فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138871 من 466147

وقد اختلف النظم القرآني في آيات أخرى، فلم يكن الخطاب فيها موجها للمؤمنين ولا للمشركين كقوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) فلإشارة (ذلك) وما بعدها بيان لعذاب الآخرة وموعده اذ للسامع أن يسأل عن موعد ذلك العذاب فيأتيه الجواب بان ذلك يوم يجمع الناس في يوم القيامة. وكقوله تبارك وتعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) ، وقوله جلت قدرته (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) .

وقد اشتركت الآيتان في كون الاستئناف البياني فيهما واحدا وهو قوله (ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) . وما يلاحظ على هذه الآيات الثلاث هو ان ما بعد اسم الإشارة قد ورد اسمأ والإشارة الواردة في هذه الآيات هي إشارة إلى بعض من مظاهر قدرته المطلقة جل شأنه.

ولم يرد الاستئناف مفتتحا باسم الإشارة (تلك) فقط فقد جاء مفتتحا بـ (كذلك) كما في قوله تعالى: (فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) .

وقوله تعالى: (ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت