فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138865 من 466147

وللإجابة بالجار والمجرور أو (شبه الجملة) نصيب في الإجابة على السؤال المقدر كما في قوله تعالى: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ* فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) .

فقوله تعالى (في قلوبهم مرض .. ) (استئناف محض لعد مساويهم) . فالمخاطب قد يخطر في ذهنه السؤال عن السبب في هذه المخادعة القبيحة فيتم الوقف على قوله (وما يشعرون) لانه وقف حسن، ثم يأتي الجواب المفتتح بحرف الجر وقد (قدم الظرف وهو(في قلوبهم) للاهتمام لان القلوب هي محل الفكرة في الخداع فلما كان المسؤول عنه هو متعلقها كان هو المهتم به في الجواب).

وكذلك قوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ* فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) .

فان قوله (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ) (( استئناف، ثناء على هذا البيت بما حف به من المنقب والمزايا فغير الأسلوب للاهتمام، ولذلك لم تجعل الجملة حالا، فتعطف على الحالين قبلها ) ).

وهنالك استئناف اخر في قوله (مقام إبراهيم) فان الوقف على قوله (فيه آيات بينات) وقف حسن، كما ان ذلك مما يحرك السامع إلى أن يسأل عن كنه هذه الآيات.

إن حرف الجر (في) له عدة معان أحدها: الظرفية، وهي اما مكانية، واما زمانية، ولم تخرج هاتان الآيتان عن الظرفية المكانية، ولكن الأولى (في قلوبهم مرض) كانت ظرفا مكانيا معنويا ـ إذا جاز التعبير ـ بينما الثانية (فيه آيات بنيات) كان ظرفا مكانيا حقيقياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت