أي: المُحْسنِ لرعيَّته، وهي فاعلةٌ من المَيْدِ بمعنى مُعْطِيَةٍ، فهو قريبٌ من قولِ أبِي عُبَيْدٍ في الاشتقاقِ، إلا أنَّها عنده بمعنى فاعلةٍ على بابها، وابنُ قتيبة وافق أبا عُبَيْدٍ في كونها بمعنى مَفْعُولَة، قال:"لأنَّها يُمَادُ بها الآكلُونَ أي يُعْطَوْنَهَا"، وقيل: هي من المَيْدِ، وهو الميلُ، وهذا هو معنى قول الزجَّاج.
قوله تعالى:"مِنَ السَّماءِ"يجوز أنْ يتعلَّق بالفعلِ قبله، وأنْ يتعلَّق بمحذوف؛ على أنه صفةٌ لـ"مَائِدَة"، أي: مائدةً كَائِنَةً من السَّماءِ، أي: نازلةً منها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 604 - 607}