فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138686 من 466147

والكلام هنا جهته منفكة ، فإبراهيم قد آمن ، والإيمان اطمئنان القلب إلى عقيدة ما ، وما جرى زاد إبراهيم تيقناً . ولم يسأل إبراهيم ربه: أتحيى الموتى ولكن إبراهيم أقر أولاً بقدرة الحق على الإحياء وتساءل عن الكيفية . وطلب الكيفية لا شأن له بالإيمان ؛ لأن الكيفية تتطلب تجربة . فأمره الحق أن يأتي بأربعة من الطير وضمها إليه ليتعرف عليها جيداً . وأن يقطعها إبراهيم بيديه ويضع كل قطعة على جبل ويناديها ، فتأتي القطع بنداء إبراهيم وقد صارت هي الطير نَفْسَهَا التي كانت من قبل .

وهكذا أراد الله لعيسى عليه السلام أن يصنع من الطين مثل هيئة الطير بإذن الله وأن ينفخ فيها بإذن الله فيصير الطين طيراً .

وأراد الله لعيسى أن يبرئ الأكمه أي الذي ولد أعمى . وقد يقول قائل: إن في عصرنا يتم ترقيع القرنية ويمكن أن يَرَى ويبصر بعض من الذين ولدوا بلا قدرة على الإبصار . ونقول: إن ما يحدث في عصرنا هو سبق وتقدم على بناء على تجارب ، أما ما حدث مع عيسى فكان خرقاً للناموس وأراده الله معجزة . وكذلك أراد الله أن يجري على عيسى شفاء الأبرص أي الذي أصابه بياض كالرقع في بشرته . وكذلك كف بني إسرائيل عنه عندما أرادوا إيذاءه وقتله . وعندما رأوا كل ذلك آمن بعضهم ، وكفر البعض واتهموا عيسى عليه السلام بأنه ساحر . وكان ذلك منهم كذبا وافتراء عليه ؛ لأنه نبي مرسل بمعجزات واضحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت