فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135478 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: كُلُّ مَا كَسَا فَيَجْزِي، وَالْآيَةُ عَلَى عُمُومِهَا

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصِّحَّةِ وَأَشْبَهُهَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنَى بِقَوْلِهِ: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ كِسْوَةٍ مِمَّا يَكُونُ ثَوْبًا فَصَاعِدًا، لِأَنَّ مَا دُونَ الثَّوْبِ لَا خِلَافَ بَيْنَ جَمِيعِ الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْآيَةِ، فَكَانَ مَا دُونَ قَدْرِ ذَلِكَ خَارِجًا مِنْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَاهُ بِالنَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ، وَالثَّوْبُ وَمَا فَوْقَهُ دَاخِلٌ فِي حُكْمِ الْآيَةِ، إِذْ لَمْ يَأْتِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَحْي، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرٌ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَّةِ إِجْمَاعٌ بِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي حُكْمِهَا، وَغَيْرُ جَائِزٍ إِخْرَاجُ مَا كَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ مُحْتَمِلَهُ مِنْ حُكْمِ الْآيَةِ إِلَّا بِحُجَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا، وَلَا حُجَّةَ بِذَلِكَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: أَوْ فَكُّ عَبْدٍ مِنِ أَسْرِ الْعُبُودَةِ وَذُلِّهَا.

وَأَصْلُ التَّحْرِيرِ: الْفَكُّ مِنَ الْأَسْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ:

[البحر الكامل]

أَبَنِي غُدَانَةَ إِنَّنِي حَرَّرْتُكُمْ ... فَوَهَبْتُكُمْ لِعَطِيَةَ بْنِ جِعَالِ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ: حَرَّرْتُكُمْ: فَكَكْتُ رِقَابَكُمْ مِنْ ذُلِّ الْهِجَاءَ وَلُزُومِ الْعَارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت