لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان». وروى الإمام أحمد عن عديّ بن عميرة رضي الله عنه قال: سمعت النّبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكرونه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الله العامّة والخاصّة» . وروى أبو داود عن العرس بن عميرة عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها - وقال مرة: فأنكرها - كان كمن غاب عنها - ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها» . وروى أبو داود عن رجل من أصحاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «لن يهلك الناس حتى يعذروا أو: يعذروا من أنفسهم» . وروى ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام خطيبا فكان فيما قال: «ألا لا يمنعنّ رجلا هيبة النّاس أن يقول الحق إذا علمه» قال. فبكى أبو سعيد، وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا» وروى أبو داود عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» . وروى ابن ماجه عن أبي أمامة قال: عرض لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل عند الجمرة الأولى فقال: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة، ووضع رجله في الغرز ليركب قال: «أين السائل؟» قال: أنا يا رسول الله، قال: «كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر» . وروى ابن ماجه أيضا عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يحقر أحدكم نفسه» . قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: «يرى أمرا لله فيه مقال ثم لا يقول فيه. فيقول الله له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا: كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: