فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134906 من 466147

سيزدادون عند نزول القرآن لحسدهم تماديا في الجحود، وكفرا بآيات الله فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ. أي: فلا تتأسّف عليهم، فإنّ ضرر ذلك يعود إليهم لا إليك

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا. وهم المسلمون وَالَّذِينَ هادُوا وهم حملة التوراة وَالصَّابِئُونَ قال أبو الزناد هم قوم مما يلي العراق، وهم بكوثى، وهم يؤمنون بالنبيّين كلهم، ويصومون كل سنة ثلاثين يوما، ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات. أقول: ولا زال في العراق ناس يسمّون صابئة وَالنَّصارى. أي:

حملة الإنجيل مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ. أي: فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه، ولا هم يحزنون على ما خلفوه وراء ظهورهم. والمعنى: أنه من كان مسلما أو يهوديا في الأصل، أو نصرانيا أو صابئيا، قبل منه إسلامه، المتضمن للإيمان والعمل الصالح، وكوفئ. والمعنى: أن ما كان عليه الإنسان من قبل لا يضرّه إذا آمن وعمل صالحا بدخوله في الإسلام. أو المعنى: أن مسلمي هذه الأمّة، واليهود السابقين على عيسى، والنّصارى التابعين الحقيقيين لعيسى، والصابئين في حالة إيمانهم، وعملهم الصالح، الجميع من أهل الجنّة، وأهمّ شيء علينا أن نعرفه أنّ الإجماع منعقد على أنه لا يهودي ولا نصراني ولا صابئي بلغته دعوة رسولنا ثمّ لم يسلم إلا كان من أصحاب النار بعد ما بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

ويلاحظ أن كلمة «الصابئون» في الآية مرفوعة، وما قبلها منصوب، والتقدير:

«إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئون كذلك» قال ابن كثير: «لما طال الفصل حسن العطف بالرّفع» . قال النسفي: «وفائدة التقديم التنبيه على أن الصابئين وهم أبين هؤلاء المعدودين ضلالا، وأشدّهم غيّا يتاب عليهم إن صحّ منهم الإيمان فما الظّنّ بغيرهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت