وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال"بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنا عشر رجلاً ، سبعة قسيسين وخمسة رهباناً ، ينظرون إليه ويسألونه ، فلما لقوه قرأ عليهم ما أنزل الله بكوا وآمنوا ، وأنزل الله فيهم {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول} الآية".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة يخاف على أصحابه من المشركين ، فبعث جعفر بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وعثمان بن مظعون في رهط من أصحابه إلى النجاشي ملك الحبشة ، فلما بلغ المشركين بعثوا عمرو بن العاص في رهط منهم ، وذكروا أنهم سبقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ، فقالوا: إنه قد خرج فينا رجل سفه عقول قريش وأحلامها ، زعم أنه نبي وأنه بعث إليك رهطاً ليفسدوا عليك قومك ، فأحببنا أن نأتيك ونخبرك خبرهم. قال: إن جاؤوني نظرت فيما يقولون ، فلما قدم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتوا إلى باب النجاشي فقالوا: استأذن لأولياء الله؟ فقال: ائذن لهم فمرحباً بأولياء الله ، فلما دخلوا عليه سلموا فقال الرهط من المشركين: ألم تر أيها الملك انا صدقناك وانهم لم يحيوك بتحيتك التي تحيى بها؟."