فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131431 من 466147

والثاني: أن يخوض في العلم وهو خبيث الدخلة، رديء النفس، سئ الأخلاق.

وعليه أولاً أن يبدأ في تعلم ما يهذب أخلاقه، ويزكي نفسه؛ فإن بقي على خبث جوهره وخاض في أي علم كان صادف العلم من قلبه منزلاً خبيثاً، فلم يَطِبْ ثمره، ولم يظهر في الخير أثره كما نبه على ذلك حجة الإسلام في"الإحياء"قال: وقد ضرب وهب لهذا مثلاً فقال: العلم كالغيث ينزل من السماء حلواً صافياً، فتشربه الأشجار بعروقها، فتحوله على قدر طعومها، فيزداد المُرُّ مرارة، والحلو حلاوة، فكذلك العلم يحفظه الرجال فتحوله على قدر همتها وأهوائها، فيزيد المتكبر كبراً، والمتواضع تواضعاً؛ فإن من كانت همته الكبر وهو جاهل، فإذا حفظ العلم وجد ما يتكبر به، فازداد كبراً، وإذا كان خائفاً مع جهله، فازداد علما، علم أن الحجة تأكدت عليه، فيزداد خوفاً وتواضعاً.

قال حجة الإسلام: ما أعرف على بسيط الأرض عالماً يستحق أن يقال: إنه عالم لا يحركه عز العلم وخيلاؤه، فإن وجد ذلك فهو صديق زمانه، فلا ينبغي أن يفارق.

36 -ومنها: الاختلاف في الدين هوى، والجدال فيه، والابتداع.

قال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} [سورة آل عمران: 105] .

وهم اليهود والنصارى كما تقدم.

وقال تعالى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ

فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [سورة آل عمران: 66] إشارة إلى مجادلة اليهود ونصارى نجران في إبراهيم عليه السلام.

وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [سورة آل عمران: 103] .

قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في الآية: حبل الله الجماعة. أخرجه ابن جرير، والطبراني، وغيرهما.

وقال: أيها الناس! عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنها حبل الله الذي أمر به. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت