ذكرُ بعض ما يدل على ذلك من الإنجيل الذي بين ظهراني النصارى الآن وقد مزجتُ فيه كلام بعض الأناجيل ببعض وأغلب السياق لمتى ، وعينتُ بعض ما خالفه ، قال لوقا: وجاء إليه قوم وأخبروه خبر الجليليين الذين خلط بيلاطس دماءهم مع دماء ذبائحهم ، فأجاب يسوع وقال لهم: لا تظنوا أن أولئك الجليليين أشد خطأ من كل الجليليين إذا أصابتهم هذه الأوجاع ، لا أقول لكم إن لم تتوبوا كلكم أنتم تهلكون مثلهم ، وهؤلاء الثمانية عشر الذين سقط عليهم البرج في سيلوخا وقتلهم أتظنون أنهم أكبر جرماً من جميع سكان يروشليم ، كلا أقول لكم ، إن لم تتوبوا فجميعكم يهلك ؛ وقال لهم: شجرة تين كانت لواحد مغروسة في كرمه ، جاء يطلب فيها ثمرة فلم يجد ، فقال للكرام: هذه ثلاث سنين آتي وأطلب فيها ثمرة فلا أجد ، اقطعها لئلا تبطل الأرض ، فقال: يا رب! دعها في هذه السنة لأنكحها وأصلحها ، لعلها تثمر في السنة الآتية ، فإن هي أثمرت وإلا أقطعها.
قال متى: ولما نزل من الجبل تبعه جمع كبير وإذا أبرص قد جاء فسجد له وقال: إن شئت فأنت قادر أن تطهرني ، فمد يده ولمسه وقال له: قد شئت فاطهر ، وللوقت طهر برصه ، وقال له يسوع: لا تقل لأحد ولكن امض فأرٍ نفسَك للكاهن وقدم قرباناً كما أمر موسى للشهادة عليهم - وقال مرقس: بشهادتهم - قال لوقا: فذاع عنه الكلام وزاد ، واجتمع جمع كثير ليسمعوا منه ويستشفوا من أمراضهم ، وأما هو فكان يمضي إلى البرية ويصلي هناك.