وهي بشارة بأمة محمد، ففي (التثنية 32/ 22) : هُمْ أَغَارُونِي بِمَا لَيْسَ إِلهًا، أَغَاظُونِي بِأَبَاطِيلِهِمْ. فَأَنَا أُغِيرُهُمْ بِمَا لَيْسَ شَعْبًا، بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُهُمْ.
والمقصود من الفقرة: أن بني إسرائيل أغضبوا الله تعالى بانحرافهم عن التوحيد وعبادتهم الأوثان، وأن الله سيغيظهم باصطفاء العرب الذين هم عندهم محقرون وجاهلون.
البشارة الثالثة: (الاستعلان من جبال فاران) .
وهي بشارة بنبوة محمد وبما يُوحى إليه: ففي (التثنية 33/ 2) : جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لهمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ.
البشارة الرابعة: (البركة بإسماعيل) .
وهي بشارة بمحمد. ففي (التكوين 17/ 20) : وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اِثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسًا يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.
وفي الطبعات القديمة ( ... وَأُكَثِّرُهُ جِدًّا جِدًّا ... ) ، وقد وردت هذه البشارة في عدة مواضع من سفر التكوين مما يقوي الاستدلال بها على نبوة محمد ويبعد الوهم عنها. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...