فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130391 من 466147

2 -لتقع المساجد في جوار مدح أهلها، فلما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير الرسل، وأمته خير الأمم لا جرم كانوا آخرهم ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم:"نحن الآخرون السابقون".

3 -وقيل: لقربها من الهدم، وقرب المساجد من الذكر كما أخر السابق في قوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} (فاطر: 32) .

4 -للانتقال من شريف إلى أشرف؛ فإن البيع أشرف من الصوامع لكثرة العباد فيها فإنها معبد للرهبان وغيرهم، والصوامع معبد للرهبان فقط، وكنائس اليهود أشرف من البيع؛ لأن حدوثها أقدم، وزمان العبادة فيها أطول، والمساجد أشرف من الجميع؛ لأن الله تعالى قد عبد فيها بما لم يعبد به في غيرها.

5 -وتأخير المساجد؛ لأنها أعم، وشأن العموم أن يعقب به الخصوص إكمالًا للفائدة.

الوجه السادس: ليس في ذلك مدح للرهبانية ولا لمن بدل دين المسيح، وإنما فيه مدح لمن اتبعه.

فهو حق كما قال تعالى، وليس في ذلك مدح للرهبانية، ولا لمن بدل دين المسيح وإنما فيه مدح لمن اتبعه بما جعل الله في قلوبهم من الرحمة والرأفة حيث يقول: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً} ، ثم قال: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} أي:

وابتدعوا رهبانية ما كتبناها عليهم، وهذه الرهبانية لم يشرعها الله ولم يجعلها مشروعة لهم، بل نفى جعله عنها كما نفى ذلك عما ابتدعه المشركون بقوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} (المائدة: 103) .

وهذا الجعل المنفي عن البدع هو الجعل الذي أثبته للمشروع بقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (المائدة: 48) ، وقوله: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ} (الحج: 67) ، فالرهبانية ابتدعوها لم يشرعها الله.

وللناس في قوله (رهبانية) قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت