فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126846 من 466147

إلى داود بقى في نفوس الهارونيين التشوف إلى الأمر الذي زال عنهم ، وكان

"عزرا"خادمًا لملك القدس حظيًا لديه ، فتوصل إلى بناء بيت المقدس ، وعمل لهم هذه التوراة التي بأيديهم.

فلما كان هارونيًا كره أن يتولى عليهم في الدولة الثانية داودي ، فأضاف في التوراة فصلين طاعنين في نسب داود ، أحدهما قصة بناتِ لوطٍ ، والآخر قصة تاماد ، وسيأتي ذكرها.

ولقد بلغ - لعمرى - غرضه ، فإن الدولة الثانية التي كانت لهم في بيت المقدس ، لم يملك عليهم فيها داوديون ، بل كانت ملوكهم هارونيين ، وهذا عزرا ليس هو العزير كما يظن ، لأن العزير هو تعريب العازر ، فأما عزرا فإنه إذا عُرِّبَ لم يتغير عن حاله ، لأنه اسم خفيف الحركات والحروف ، ولأن عزرا عندهم ليس بنبي ، وإنما يسمونه عزيرة"هسوفير"

وتفسيره:"الناسخ".

وأيضًا فإن عندهم في التوراة قصة أعجب من هذه ، وهي أن يهوذا بن

يعقوب النبي عليه السلام زوج ولده الأكبر من امرأةٍ يقال لها تاماد ، فكان يأتيها مستدبرًا ، فغضب الله من فعله ، فأماته ، فزوجها يهوذا من ولده الآخر ، فكان إذا دخل بها أمنى على الأرض ، علمًا منه بأنه إن أولدها كان أول الأولاد مدعوًا باسم أخيه ، ومنسوبًا إلى أخيه ، فكره الله ذلك من فعله ، فأماته أيضًا ، فأمرها يهوذا باللحاق بأهلها إلى أن يكبر"شبلا"ولده ، ويتم عقله ، حذرًا من أن يصيبه ما أصاب أخويه. فأقامت في بيت أبيها ، فماتت من بعد زوجة يهوذا ، وأصعدَ إلى منزلٍ يقالُ له:"تمناث"ليجزَّ غنمه ، فلما أخبرت تاماد بإصعاد حميها إلى تمناث لبست زي الزواني ، وجلست في مستشرف على طريقه لعلمها بشيمته فلما مرَّ بها خالها زانيةً ، فراودها ، فطالبته بالأجرة ، فوعدها بجدى ، ورهن عندها عصاه وخاتمه ، ودخل بها ، فعلقت منه بفارض وزارح ، ومن نسل فارض هذا كان بوعز المتزوج بروث التي من نسل مؤاب ، ومن ولدهما كان داود النبي ، عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت