ليعلموا وقت أكلها إياه!
وأيضاً ، فإنهم في العشر الأول من الشهر الأول من كل سنة ، يقولون فِي
صلاتههم:"ألوهينو والوهى أبو ثينو ملوخ على كل يوشى تيبيل أرضيخا"
ويوماركول أشير نشا مانا قواذوناى الوهى يسرائيل مالاخ وملخو توبكوك
ما شيا لا"."
تفسيره:"يا إلهنا وإله آبائنا املكْ على جميع الأرض ، ليقول كل ذي قسمة ، الله إله إسرائيل قد ملك ، ومملكته في الكل متسلطة".
ويقولون في هذه الصلاة أيضًا:"وسيكون لله الملك ، وفى ذلك اليوم يكون الله واحدًا".
ويعنون بذلك أنه لا يظهر أن الملك لله ، إلا إذا صارت الدولة إلى
اليهود الذين هم أمته وصفوته ، فأما ما دامت الدولة لغير اليهود ، فإن الله خامل الذكر عند الأمم ، وأنه مطعون في ملكه ، مشكوك في قدرته!!.
فهذا معنى قولهم:"اللهم املك على جميع الأرض"،
ومعنى قولهم:"وسيكون الملك لله". وما ينخرط في هذا السلك قولهم:
"لا ما يومر وهلويثم إلى يا ألوهيهم".
تفسيره:"لم يقول الأمم أين إلههم".
وقولهم:"عورا لا مانيشان ادوناى هاقيصا مشنا شيخا".
تفسيره:"انتبه كم تنام يارب ، استيقظ من رقدتك".!
وهؤلاء إنما نطقوا بهذه الهذيانات والكفريات من شدة الضجر من الذل والعبودية والصغار ، وانتظار فرج
لا يزداد منهم إلا بعدًا ، فأوقعهم ذلك في الطيش والضجر ، وأخرجهم إلى نوع من التزندق والهذيان ، الذي لا يستحسنه إلا عقولهم الركيكة !.. فتجرءوا على الله بهذه المناجاة القبيحة ، كأنهم ينخون الله بذلك لينتخى لهم ، ويحمى لنفسه ، لأنهم إذا ناجوا ربهم بذلك ، فكأنهم يخبرونه بأنه قد اختار الخمول لنفسه ، وينخونه للنباهة واشتهار الصيت!
فترى أحدهم إذا تلا هذه الكلمات في الصلاة يقشعر جلده ، ولا يشك في أن كلامه يقع عند الله بموقع عظيم ، وأنه يؤثر في ربه ، ويحركه بذلك ، ويهزه وينخِّيه!.. وهؤلاء على الحقيقة ينبغى أن يرحم جهلهم وضعف عقولهم.