فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126838 من 466147

وأيضًا فإنه عندهم في توراتهم: أن موسى صعد الجبل مع مشايخ أمته ، فأبصروا الله جهرة ، وتحت رجليه كرسى منظره كمنظر البلور ، ذلك قوله:"وتراوايث ألوهى هشفير وخعيصم هشاما يم لا طوهر".

ويزعمون أن اللوحين مكتوبان بأصبع الله!.. في قولهم:"بإصباع ألوهيتم".

ويطول الكتاب إن عددنا ما عندهم من كفريات التجسيم ، على أن

أحبارهم قد تهذبوا كثيرًا عن معتقد آبائهم ، بما استفادوه من توحيد المسلمين ، وأعربوا عن تفسير ما عندهم بما يدفع عنهم إنكار المسلمين عليهم ، مما لا

تقتضيه الألفاظ التي فسروها ونقولها ، وصاروا متى سُئلوا عما عندهم من هذه الفضائح ، استتروا بالجحد والبهتان ، خوفًا من فظيع ما يلزمهم من الشناعة.

ومن ذلك أنهم ينسبون إلى الله ، تعالى ، إلى الندم على ما يفعل ، فمن ذلك

قولهم في التوراة التي بأيديهم:"ويناجم أذوناى كى عاسا اث مما إذام يا أرض"

ويتعصب إل لبُّو"."

تفسيره:"وندم الله على خلق البشر في الأرض وشق عليه".

وقد أفرط المترجم في تعصبه وتحريفه الألفاظ عن موجب اللغة ، وفسر:

"ويناخم أذوناى وثاب أذوناى تميمريه".

يعني:"وعاد الله في رأيه"!.. وهذا التأويل ، وإن كان غير موافق

اللغة فهو أيضًا كفر ، بل مناقض لا يدفعونه من البداء والنسخ.

وأما الدليل على أن تفسير:"ويتعصب إل لبوُّ"وشق عليه"فهو ما جاء فِي"

مخاطبة حواء ، عليها السلام: بعصيب يتلدى بانيم""

تفسيره:"بمشقة تلدين الأولاد".

فقد تبين أن"العصيب"في اللسان العبراني هو"المشقة".

وهذه الآية عندهم في قصة قوم نوح ، زعموا أن الله ، تعالى ، لما رأى فساد قوم نوح ، وأن شرهم وكفرهم قد عظما ، ندم على خلق البشر ، وشق عليه!..

ولا يعلمُ البله أن من يقول بهذه المقالة لزمه أن الله قبل أن يخلق البشر لم يكن

عالمًا بما سيكون من قوم نوح ، وغير ذلك من النقص ، تعالى الله عما

يكفرون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت