ويعتضد الحديث المذكور أيضاً بما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر ، الثابت في الصحيح أن عبيد بن جريج ، قال له: يا أبا عبد الرحمن رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً من أصحابك يصنعها ، قال: ما هن؟ فذكرهن ، وقال فيهن: رأيتك تلبس النِّعال السِّبتية ، قال: أما النعال السبتية ،"فإنِّي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعالَ التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها".
قال البيهقي ، بعد أن ساق هذا الحديث بسنده: ورواه البخاري في الصحيح ، عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى ، ورواه جماعة عن سعيد المقبري ، ورواه ابن عيينة عن ابن عجلان عن المقبري ، فزاد فيه: ويمسح عليها. وهو محل الشاهد قال البيهقي. وهذه الزيادة إن كانت محفوظة فلا ينافي غسلهما ، فقد يغسلهما في النعل ، ويمسح عليهما.
ويعتضد الاستدلال المذكور أيضاً في المسح على النعلين بما رواه البيهقي بإسناده عن زيد بن وهب ، قال: بال علي ، وهو قائم ثم توضأ ، ومسح على النعلين ، ثم قال: وبإسناده قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل ، عن أبي ظبيان ، قال:"بال عليَّ وهو قائم ثمَّ توضَّأَ ومسح على النَّعلين ثمَّ خرج فصلَّى الظهر".