فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126761 من 466147

وممن شارك المسيح في هذه الأزلية المدعاة ، ملكي صادق كاهن ساليم في عهد إبراهيم ، فإن بولس يزعم أن لا أب له ولا أم ، ويزعم أن لا بداية له ولا نهاية ، أي هو أزلي أبدي ، يقول:"ملكي صادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي...بلا أب ، بلا أم ، بلا نسب ، لا بداءة أيام له ، ولانهاية حياة ، بل هو مشبه بابن الله ، هذا يبقى كاهناً إلى الأبد" (عبرانيين 7/1 - 3) ، فلم لا يقول النصارى بألوهية ملكي صادق الذي يشبه بابن الله ، لكثرة صور التشابه بينهما ؟ بل هو متفوق على المسيح الذي يذكر النصارى أنه صلب ومات ، وله أم بل وأب حسب ما أورده متى ولوقا ، في حين ملكي صادق قد تنزه على ذلك كله؟

ومنهم سليمان حين قال عن نفسه:"أنا الحكمة أسكن الذكاء ، وأجد معرفة التدابير...الرب قناني أول طريقه ، من قبل أعماله منذ القديم ، منذ الأزل مسحت ، منذ البدء ، منذ أوائل الأرض ، إذ لم يكن ينابيع كثيرة المياه ، ومن قبل أن تقرر الجبال أُبدئت ، قبل التلال أبدئت ..." (الأمثال 8/12 - 25) .

وقول بعض النصارى أنه كان يتحدث عن المسيح لا دليل عليه , فسليمان هو الموصوف بالحكمة في الكتاب المقدس ، كما في سفر الأيام"مبارك الرب إله إسرائيل الذي صنع السماء والأرض ، الذي أعطى داود الملك ابناً حكيماً صاحب معرفة وفهم ، الذي يبني بيتاً للرب وبيتاً لملكه" (أيام(2) 2/12).

وكلمة"منذ الأزل مسحت"لا تدل على المسيح ، إذ لفظ"المسيح"لقب أطلق على كثيرين غير المسيح عيسى ممن مسحهم الله ببركته من الأنبياء كداود وإشعيا (المزمور 45/7 ، وإشعيا 61/1) ، فلا وجه لتخصيص المسيح بهذا اللقب.

ثم إن الحكمة لم تطلق أصلاً على المسيح ، ولم يختص بها ، فلا وجه في الدلالة على ألوهية المسيح بهذا النص قطعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت