فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124761 من 466147

وهذه الأحاديث وما كان في معناها من حديث عمرو بن عَبَسَة وغيره تفيدك أن المراد بها كون الوضوء مشروعاً عبادة لدحض الآثام؛ وذلك يقتضي افتقاره إلى نية شرعية؛ لأنه شرع لمحو الإثم ورفع الدّرجات عند الله تعالى.

الثانية والثلاثون قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} أي من ضيق في الدّين؛ دليله قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدين مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

و"مِن"صلة أي ليجعل عليكم حرجاً.

{ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} أي من الذنوب كما ذكرنا من حديث أبي هُريرة والصُّنَابِحِي.

وقيل: من الحدث والجنابة.

وقيل: لتستحقوا الوصف بالطهارة التي يوصف بها أهل الطاعة.

وقرأ سعيد بن المسيّب"لِيُطْهِركم"والمعنى واحد، كما يُقال: نجَّاه وأنجاه.

{وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} أي بالترخيص في التيمم عند المرض والسفر.

وقيل: بتِبْيَان الشرائع.

وقيل: بغفران الذنوب؛ وفي الخبر:"تمام النعمة دخول الجنة والنجاة من النار" {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي لتشكروا نعمته فتقبلوا على طاعته. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت