وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا: وَمَا: الواو استئنافيّة. مَا: اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به لـ"تَفْعَلُوا". تَفْعَلوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون. والواو: فاعل. مِنْ خَيْرٍ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من الضمير المحذوف في تفعلوه، وهو ضمير النصب العائد على"مَا". أو هما متعلِّقان بالفعل"تَفْعَلوا".
وذهب الهمذاني إلى أنّ"مِنْ خَيْرٍ"تمييز، المميَّز"مَا"والمميِّز"مِنْ خَيْرٍ".
فإِنَّ اللَّهَ: الفاء: للجزاء. إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"
منصوب. كَانَ: فعل ماض ناسخ، واسمه ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة. بِهِ: جار ومجرور وهو متعلّق بـ"عَلِيمًا". عَلِيمًا: خبر كان منصوب.
* جملة"كَانَ. . ."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* جملة"إِنَّ اللَّهَ كَانَ. . ."في محل جزم جواب الشرط.
* جملة"مَا تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ. . ."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) }
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا: وَإِنِ: الواو: استئنافيّة. إِنِ: حرف شرط جازم. امْرَأَةٌ: فيه ما يلي:
1 -إعراب أهل البصرة: فاعل لفعل مضمر واجب الإضمار، يفسِّره الفعل الذي بعده، والتقدير: وإن خافت امرأة خافت. واستُغْني عن الفعل المحذوف بالفعل المذكور.
2 -إعراب الكوفيين: مبتدأ مرفوع، وما بعده خبر عنه.
قال العكبري:"وهذا عندنا خطأ؛ لأن حرف الشرط لا معنى له في الاسم؛ فهو مناقض للفعل. . .".
3 -وذكر ابن هشام وجهًا ثالثًا وهو أن يكون فاعلًا بالفعل المذكور على
التقديم والتأخير. قلنا: هذا مذهب كوفي، إذ يجوز عندهم تقديم الفاعل على فعله.