وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: الواو: حرف عطف. الْمُسْتَضْعَفِينَ: فيه ما يلي:
1 -معطوف على"يَتَامَى النِّسَاءِ"اي: ما يُتْلى عليكم في يتامى النساء وفي المستضعفين. وهو الظاهر عند السمين، والجيّد عند العكبري، والوجه هذا عند الهمذاني.
2 -في محلّ جَرّ عطفًا على الضمير في"فِيهِنَّ"وجوازه مذهب الكوفيين، وهو مردود عند البصريين لعدم تكرار حرف الجر معه. وتجد هذا الوجه عند الفراء.
3 -منصوب عطفًا على موضع"فِيهِنَّ"، أي: ويبيّن حال المستضعفين، ذكره أبو البقاء.
وقال:"وبهذا التقدير يَدْخُلُ في مذهب البصريين من غير كُلْفة".
مِنَ الْوِلْدَانِ: جار ومجرور، وهو متعلّق بـ"الْمُسْتَضْعَفِينَ"، أو بمحذوف حال من"الْمُسْتَضْعَفِينَ".
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ: وَأَنْ تَقُومُوا: الواو: حرف عطف. أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. تَقوُمُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَنْ"وعلامة نصبه حذف النون. والواو: فاعل.
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. وفي المصدر المؤول من"أنْ"وما بعدها خَمْسَة أوجه:
1 -معطوف على"يَتَامَى النِّسَاءِ"، أي: في يتامى النساء والمستضعفين وقيامكم لليتامى بالقسط. ووجدنا مثل هذا عند الفراء.
2 -معطوف على الضمير"فِيهِنَّ"وذكرنا أنه مذهب كوفي.
3 -منصوب عطفًا على موضع"فِيهِنَّ".
وهذه الأوجه الثلاثة تقدَّمت في"الْمُسْتَضْعَفِينَ"وزادوا وجهين آخرين.
4 -الوجه الأول: منصوب بإضمار فعل تقديره عند الزمخشري: يأمركم، أي: يأمركم أن تقوموا، وهو خطاب للأئمة في أن ينظروا لهم ويستوفوا لهم حقوقهم.
5 -الوجه الثاني: مبتدأ وخبره محذوف أي: وقيامكم لليتامى بالقسط خير لكم. قال السمين بعد عرض هذه الآراء:"وأول الأَوْجُه أَوْجَهُ".
قال أبو حيان:"وإذا أمكن حمله على غير حذف بكونه قد عطف على مجرور كان أولى من إضمار ناصب كما ذهب إليه الزمخشري، ومن كونه مبتدأ قد حُذِف خبره".
لِلْيَتَامَى: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بـ"تَقُومُوا". بِالْقِسْطِ: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بـ"تَقُومُوا".