قال أبو حيان:"وزيادة"مِنْ"في الشرط ضعيف، ولا سيما وبعدها معرفة". وإذا كان"مِنْ"جارًّا أصليًا، وكان وما بعده في موضع النعت للمفعول المحذوف.
وقدَّره الهمذاني: ومن يعمل شيئًا منها أو بعضها. وذكر مثل هذا العكبري عن سبويه:"وصِفةٌ عند سيبويه، أي: شيئًا من الصالحات".
مِن ذَكَرٍ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بمحذوف حال، أي: كائنًا من ذكر، ومِن: بيانيَّة. وفي صاحب الحال قولان:
1 -ضمير الفاعل في"يَعْمَلْ".
2 -الصالحات، أي: كائنة من ذكر أو أنثى، أو واقعة.
وتقدَّم مثل هذا في قوله تعالى:"لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى".
أَوْ أُنْثَى: أَوْ: حرف عطف. أُنْثَى: اسم معطوف على ذَكَرٍ مجرور مثله، وعلامة جَرِّه الفتحة المقدَّرة على الألف فهو ممنوع من الصرف لعلة واحدة وهي ألف التأنيث. وَهُوَ مُؤْمِنٌ: الواو: للحال. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. مُؤْمِنٌ: خبر مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال.
فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَأُولَئِكَ: الفاء: رابطة لجواب الشرط في أول الآية."أُولَئِكَ": اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف: حرف خطاب. يَدْخُلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: فاعل. الْجَنَّةَ: مفعول به منصوب.
* وجملة"يَدْخُلُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"أُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ"في محل جزم جواب الشرط.
وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيَرًا: وَلَا يُظْلَمُونَ: الواو: حرف عطف. لَا: نافية. يُظْلَمُونَ: فعل مضارع مبنيّ للمفعول، والواو: في محل رفع نائب فاعل. نَقِيَرًا: نائب عن مفعول مطلق منصوب، أي: ولا يظلمون ظلْمًا نقيرًا. وما كان على هذا التقدير يعربه سيبويه حالًا.
* وجملة"وَلَا يُظْلَمُونَ"معطوفة على جملة"يُظْلَمُونَ"؛ فهي مثلها في محل رفع.
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) }