3 -مصدر لفعل محذوف، أي: حقَّ ذلك حقًّا. وذكره العكبري.
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا: وَمَنْ: الواو: استئنافيّة. مَن: اسم استفهام في محل رفع مبتدأ. أَصْدَقُ: خبر المبتدأ مرفوع. مِنَ اللَّهِ: مِنَ: حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور بـ"مِنَ"، وهو متعلِّق بـ"أَصْدَقُ". قِيلًا: تمييز منصوب.
* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) }
لَيْسَ: فعل ماض ناسخ. واسمه ضمير مستتر يعود على ما سبق، وفيه خلاف:
1 -يعود على"الوَعْد"من أنه تعالى يدخلهم الجنَّة.
2 -يعود على الإيمان المفهوم من قوله:"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ"كما ذهب إليه الحَسَن.
3 -يعود على ما وقعت فيه محاورة المؤمنين وأهل الكتاب، أو ما قالته قريش وأهل الكتاب.
هكذا رَتَّبها أبو حيان بقوله:". . . . وعلى هذه الأقوال وقع الاختلاف في اسم"لَيْسَ"وأقر بها. . . .".
ثم ذكر رأي الحَوْفي، وهو أن اسم"لَيْسَ"مضمر فيها على معنى ليس الثواب
عن الحسنات ولا العقاب على السيئات بأمانيكم؛ لأن الاستحقاق إنما يكون بالعمل لا بالأماني.
ثم ذكر رأي العكبري قال: "اسم"لَيْسَ"مضمر فيها، ولم يتقدَّم له ذكر، وإنما دَلَّ عليه سبب الآية، وذلك أنّ اليهود قالوا: نحن أصحاب الجنّة، وقالت النصارى ذلك، وقال المشركون: لا نُبعثُ، فقال: ليس بأمانيّكم، أي: ليس ما ادّعيتموه".
بِأَمَانِيِّكُمْ: في الباء إعرابان:
أ - حرف جَرّ زائد. أَمَانِيِّ: خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة منع من ظهورها حركة حرف الجَرّ الزائد. والكاف في محل جَرّ بالإضافة.
2 -حرف جَرّ أصلي. أَمَانِيِّ: اسم مجرور به، والجار متعلِّق بالخبر المحذوف، أي: ليس ما ادّعيتموه كائنًا بأمانيكم.
وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ: الواو: حرف عطف. لَا: نافية. أَمَانِيِّ: معطوف على"أَمَانِيِّكُمْ"مجرور. أَهلِ: مضاف إليه. الْكِتَابِ: مضاف إليه.