الناصبة بدون إضمار (أن) ومشى عليه هنا صاحب الكشاف ، وطعن عليه أبو البقاء والناس آخرهم أبو حيان فلذلك أصلحه المصنف.
قوله: (وإنما سمي ظفر المسلمين فتحا ...) إلى آخره.
قال ابن المنير: وأيضاً فإن الواقع إذ ذاك من ظفر المسلمين ما يجعل به الاستيلاء على
ديارهم وأموالهم ، والحاصل للكافرين أمر في الندرة لا يبلغ أن يكون فتحاً. اهـ
قوله: (في دُبَّة) .
بضم الدال وتشديد الموحدة قال:
طها هذربان قلَّ تغميضُ عينه ... على دُبَّة مثل الخنيف المرعبل .
قوله: (ثلاث من كن فيه فهو منافق ...) الحديث.
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.
قال الشيخ سعد الدين: (ثلاث) مبتدأ والجملة بعده صفة له ، (من إذا حدث)
خبره على حذف المضاف أي خصال من إذا حدث.
قال: والأحسن أن يجعل (ثلاث) خبراً مقدماً أو مبتدأ محذوف الخبر ،
و (خصال من إذا) مفسر له أي في الوجود ثلاث . اهـ
قوله: (بعضها فوق بعض) .
قال الشيخ سعد الدين: الأنسب بعضها أسفل من بعض وما ذكر إنما هو تفسير
للدرج . اهـ
قوله: (والتحريك أوجه لأنه يجمع على أدراك) .
قال الزجاج: الدرك بالحركة والسكون لغتان حكاهما أهل اللغة إلا أن الاختيار الفتح
لإجماع الناسِ عليها ، ولأنَّ أحداً من المحدثين ما رواه إلا بالفتح . اهـ
ولأنَّ (أفعالاً) لا يكون جمع (فعل) بالسكون إلا في الشذوذ وإنما هو جمع (فعل) بالحركة.
قوله:(وإنما قدم الشكر لأن الناظر يدرك النعمة أولاً فيشكر شكراً مبهما ثم يمعن
النظر حتى يصف المنعم فيؤمن به).
أخذه من الكشاف ، وقاله أيضاً الإمام.
قال صاحب التقريب: فيه نظر لأنَّ الإيمان لا يستدعي عرفان المؤمن به بذاته بل
بعارض فكان حاصلاً حين ما عرف الإنعام ، فما أوجب الشكر أوجب الإيمان.
قال: والجواب أنَّ الواو لا توجب الترتيب . اهـ
قال الطيبي: أما الكلام الأول فلا بأس به ، وأما الجواب فمنظور فيه وحاشا المقتني