فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115674 من 466147

نزلت في الحر بن قيس حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا حُرُّ بْنَ قَيْسٍ! ما تَقُولُ في مُجاهَدَةِ بَنِي الأَصْفَرِ؟".

فقال: يا رسول الله! إني امرؤٌ صاحب نساء، ومتى أرى نساء بني الأصفر أفتتن. أخرجه الطبراني عن ابن عباس.

وأخرج عنه أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اغْزُوا تَغْنَمُوا بَناتِ بَنِي الأَصْفَرِ"؛ يعني: الروم.

فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء، فنزلت.

وروى سعيد بن منصور عن أبي عمرو الشيباني رحمه الله تعالى - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما نالَ قَوْم بِفِتْنَةٍ إِلاَّ أُوْتُوا بِها جَدَلاً، وَما نالَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إِلاَّ كَانُوا لَها حزراً، إِنْ كانَتِ الْفِتْنَةُ إِثْماً قاطِعةً حاصِدَةً، وَهُمْ مَحْصُودُونَ بِها".

وهو معنى ما اشتهر على الألسنة: لا تكرهوا الفتن؛ فإن بها حصاد المنافقين.

وقد أنكر هذا اللفظ الأئمة.

نعم، روى ابن أبي شيبة، وأبو نعيم، والديلمي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ في آخِرِ الزَّمانِ؛ فَإِنَّها تبيرُ الْمُنافِقِينَ"؛ أي: تهلكهم.

قال السخاوي: وهو ضعيف، انتهى.

قلت: والحكمة في ذلك أن تبير الفتنة إنما يتبر بها ليتبر مال غيره أو نفسه، فعادت عليه الإبارة والإهلاك عقوبة له، وهذا قد يشاهد في الفتن كثيرًا.

32 -ومنها: الخديعة، والمكر، واللؤم.

وهما من الكبائر.

قال الله تعالى في المنافقين: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [سورة البقرة: 9] .

وروى البيهقي في"الشعب"عن قيس بن سعد رضي الله تعالى

عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ في النَّارِ".

وأجاد أبو العتاهية في قوله: من الخفيف

لَيْسَ دنياً إِلاَّ بِدِيْنٍ وَلَيْسَ الدِّ ... ينُ إِلاَّ مَكارِمَ الأَخْلاقِ

إِنَّما الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ في النَّا ... رِ هُما مِنْ خِصالِ أَهْلِ النِّفاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت