فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115444 من 466147

وإن ادّعى دخولهم فقط دون المنافقين الذين هم مؤمنون ظاهراً فلا دليل عليه ، كيف وجميع الأحكام متعلقة بالمؤمنين كيف كانوا ولسنا مكلفين بأن نشق على قلوب العباد ، بل لنا الظاهر والله تعالى يتولى السرائر ، على أنه قد قام الدليل على أن الأحكام الشرعية التي كانت صدر الإسلام ولم تنسخ مخاطب بها من نطق بالكلمة الطيبة وبلغته قبل يوم الساعة ، فقد قال الله تعالى: {لاِنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ} [الأنعام: 19] ولهذه الدغدغة قال بعض المحققين: إن المقصود من الخطاب هنا المؤمنون الصادقون ، والمراد بمن يكفر ويستهزئ أعم من المنافقين والكافرين ، وضمير {مَعَهُمْ} للمفهوم من الفعلين ، ويؤيد ذلك ما نقل عن الواحدي أنه قال: كان المنافقون يجلسون إلى أحبار اليهود فيسخرون من القرآن فنهى الله تعالى المسلمين عن مجالستهم ، والمراد من المماثلة في الجزاء المماثلة في الإثم لأنهم قادرون على الإعراض والإنكار لا عاجزون كما في مكة ، أو في الكفر على معنى إن رضيتم بذلك وهو مبني على أن الرضا بكفر الغير كفر من غير تفصيل ، وهي رواية عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه عثر عليها صاحب"الذخيرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت