فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115261 من 466147

ومن الحكمة والأدب وضع الشيء في موضعه، واستخدام الشيء فيما خلق له، وعدم تجاوز المعلوم إلى المجهول المحجوب إلا بعلم ويقين.

والإيمان بالله هو إيمان بالغيب .. فذات الله سبحانه غيب بالنسبة للبشر في هذه الحياة .. فإذا آمنوا به سبحانه فإنما يؤمنون بغيب، يجدون آثار فعله .. ولا يدركون ذاته .. ولا كيفية صفاته وأفعاله: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) } [الأنعام: 102، 103] .

والإيمان بالآخرة كذلك هو إيمان بالغيب، فكل ما في الآخرة موجود كالصراط والميزان، والجنة والنار، لكن لا يمكن للأبصار أن تراه في الدنيا.

فالساعة بالنسبة للبشر غيب، وما يكون فيها من بعث وحساب، وثواب وعقاب، والجنة والنار، والصراط والميزان، كله غيب يؤمن به المؤمن تصديقاً لخبر الله ورسوله.

والإيمان بالملائكة كذلك هو إيمان بالغيب، فهذا الخلق العظيم من خلق الله لا يعرف البشر عنه شيئاً إلا ما أخبرهم الله به، فنؤمن بهم تصديقاً لخبر الله ورسوله عنهم.

والإيمان بالكتب التي أنزلها الله على رسله من الإيمان بالغيب، يؤمن بها المؤمن تصديقاً لخبر الله ورسوله.

والإيمان بالرسل الذين أرسلهم الله إلى عباده بدينه وشرعه هو من الإيمان بالغيب، يؤمن به المؤمن تصديقاً لخبر الله سبحانه.

والإيمان بالقدر هو من الغيب الذي لا يتم الإيمان إلا بالتصديق به، وهو غيب لا يعلمه الإنسان حتى يقع.

والغيب عالم كبير، يحيط بالإنسان من كل جانب.

غيب في الماضي .. وغيب في الحاضر .. وغيب في المستقبل .. وغيب في نفس الإنسان .. وغيب في عالم الجماد .. وغيب في عالم النبات .. وغيب في عالم الحيوان .. وغيب في العالم العلوي .. وغيب في العالم السفلي .. وغيب في الدنيا .. وغيب في الآخرة.

وكل ذلك لا يعلمه إلا الله: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } [النمل: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت