فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110924 من 466147

فاعلم أيها المسلم-وفقك الله-أن إفشاءك السلام لا ينبغي أن يكون قاصرا على من تعرفه من المسلمين دون الآخرين! لأن هذا! يُخالف ما أمرنا به خير المرسلين، فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أَنَّ رَجُلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قال:"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ على من عَرَفْتَ وَمَنْ لم تَعْرِفْ".رواه البخاري (12) ومسلم (39) واللفظ له.

يقول الإمام النووي - رحمه الله-:"ومعنى (تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) أي: تسلم على كل من لقيته عرفته أم لم تعرفه، ولا تخص به من تعرفه كما يفعله كثيرون من الناس، ثم إن هذا العموم مخصوص بالمسلمين، فلا يسلم ابتداء على كافر".الشرح على صحيح مسلم (2/ 10)

ومما يحزن أيها الأفاضل أن بعض المسلمين اليوم! تركوا سنة إفشاء السلام عند الالتقاء!،وأبدلوها بألفاظ غربية! أو بعبارات عرفية!!.

ومنهم! من اكتفى بالتحية بجرس السيارات! أو بالأكف والإشارات! دون التلفظ بالسلام! مع أن هذا الفعل ليس من هدي المسلمين وإنما هو من سمات أعداء الدين، فعن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ ولا بِالنَّصَارَى، فإنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ".رواه الترمذي (2695) ، وحسنه الشيخ الألباني -رحمه الله-.

قال الملا علي القاري-رحمه الله-:"والمعنى لا تشبهوا بهم جميعاً في جميع أفعالهم خصوصاً في هاتين الخصلتين، ولعلهم كانوا يكتفون في السلام أو رده أو فيهما بالإشارتين من غير نطق بلفظ السلام الذي هو سنة آدم، وذريته من الأنبياء والأولياء". مرقاة المفاتيح (8/ 470)

وفي الختام أيها الكرام يجب على من كان من أهل الإسلام إذا سمع من أخيه تحية السلام، أن يردَّها عليه، والأفضل أن يكون الرد بأحسن مما سمع! امتثالا لما أمره به العزيز العلام، حيث قال سبحانه: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) [النساء:86] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت