11 -سلام الرجل على المرأة والعكس:
ذكر أهل العلم أن الرجل يسلم على المرأة الأجنبية ويرد عليها السلام، وكذا المرأة تسلم على الرجل وترد عليه السلام بشرط أمن الفتنة، وعدم المصافحة، وترك الخضوع بالقول، فإذا لم تؤمن الفتنة ترك إلقاء السلام ورده أيضا.
سُئِلَ الإمام مَالِك هَلْ: يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ فَقَالَ: أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ (وهي العجوز) فَلا أَكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلا أُحِبُّ ذَلِكَ. وعلَّل الزرقاني في شرحه على الموطأ (4/ 358) عدم محبة مالك لذلك: بخوف الفتنة بسماع ردها للسلام. وفي الآداب الشرعية (1/ 375) ذكر ابن مفلح أن ابن منصور قال للإمام أحمد: التسليم على النساء؟ قال: إذا كانت عجوزاً فلا بأس به. وقال صالح -ابن الإمام أحمد-: سألت أبي يُسَلَّمُ على المرأة؟ قال: أما الكبيرة فلا بأس، وأما الشابة فلا تستنطق -يعني لا يطلب منها أن تتكلم برد السلام-.
وإذا كانت النساء جمعاً فيسلم عليهن الرجل. أو كان الرجال جمعاً كثيراً فسلموا على المرأة الواحدة جاز إذا لم يُخَفْ عليه ولا عليهن ولا عليها أو عليهم فتنة. روى أبو داود عن أَسْمَاء ابْنَة يَزِيدَ قالت: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.
12 -قال صلى الله عليه وسلم «من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه» [الطبراني في الأوسط] .
13 -ولا ينبغي أن يحب أحد القيام له عند اللقاء، فعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» [رواه أبو داود] .
14 -قال النووي رحمه الله:"إذا سلم على واحد قال سلام عليكم، أو السلام عليكم بصيغة الجمع، قالوا: ليتناوله وملكيه" [شرح مسلم 9/ 225] .