قال المناوي رحمه الله (2/ 30) :"أي يرتفع شأنكم؛ فإنكم إذا أفشيتموه تحاببتم فاجتمعت كلمتكم، فقهرتم عدوكم وعلوتم عليه. وأراد الرفعة عند الله".
وإفشاء السلام خير الأعمال:
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [رواه البخاري ومسلم] .
والمعنى: أي خصال الإسلام خير؟
ورحمة الله تنال بإفشاء السلام:
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» [رواه أبو داود والترمذي] . والمعنى أطوعهم لله كما في رواية أخرى، وقال في عون المعبود:"قال الطيبي: أي أقرب الناس من المتلاقيين إلى رحمة الله من بدأ بالسلام" [14/ 70] .
وإفشاؤه سبب للبركة الله:
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ؛ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» [الترمذي] .
وسبب لمغفرة الذنوب:
لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: «إن من موجبات المغفرة بذلَ السلام، وحسن الكلام» [الطبراني] .
وهو من موجبات الجنة أيضاً:
ففي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام» [رواه الترمذي] .
وسأل أبو شريح رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: «طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام» [رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه] .
التحذير من عدم البخل بالسلام:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز في الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام» [رواه الطبراني في الأوسط] .
حرص الصحابة على هذه السنة:
مما يبين ذلك هذه الآثار: