فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110537 من 466147

وأما السلام على النساء: فإن كن جمعًا جالسات في مسجد أو موضع .. فيستحب أن يسلم عليهن، إذا لم يخف على نفسه أو عليهن فتنة، لما روي عن أسماء بنت يزيد قالت:"مر علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة فسلم علينا". أخرجه أبو داود. وفي رواية للترمذي:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم". قال الترمذي حديث حسن.

وإذا مر على امرأة مفردة أجنبية، فإن كانت جميلة .. فلا يسلم عليها، ولو سلم .. فلا ترد هي عليه؛ لأنه لم يستحق الرد، وإن كانت عجوزًا، لا يخاف عليه ولا عليها الفتنة .. سلم عليها، وترد هي عليه، وحكم النساء مع النساء كحكم الرجال مع الرجال في السلام، فيسلم بعضهن على بعض.

المسألة الرابعة: في الأحوال التي يكره فيها السلام

فمن ذلك الذي يبول أو يتغوط أو يجامع ونحو ذلك، لا يسلم عليه، فلو سلم .. فلا يستحق المسلِّم جوابًا، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنما: أن رجلًا مر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه. أخرجه مسلم. قال الترمذي: إنما يكره إذا كان على الغائط أو البول. ويكره التسليم على من في الحمام، وقيل إن كانوا متزرين بالمآزر سلم عليهم إلا فلا. ويكره التسليم على النائم والناعس والمصلي والمؤذن والتالي في حال الصلاة والأذان والتلاوة، ويكره الابتداء بالسلام في حال الخطبة؛ لأن الجالسين مأمورون بالإنصات للخطبة، ويكره أن يبدأ المبتدع بالتسليم عليه، وكذلك المعلن بفسق، وكذلك الظلمة ونحوهم، فلا يسلم على هؤلاء.

المسألة الخامسة: في حكم السلام على أهل الذمة اليهود والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت