فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110531 من 466147

والسيئة: أن يشفع في إسقاط حد أو هضم حق، أو إعطائه لغير مستحق، أو محاباة في عمل بما يوصل إلى الخلل والزلل، ولأجل هذا قال العلماء: الشفاعة الحسنة ما كانت فيما استحسنه الشرع، والسيئة فيما كرهه أو حرمه.

وفي الآية من العبرة لنا أن نتذكر أن الحاكم العادل لا تنفع الشفاعة عنده إلا بإخباره بما لم يكن يعلم من مظلمة المشفوع له، أو استحقاقه لما يطلب له، ولا يقبل الشفاعة لإرضاء الشافع فيما يخالف الحق والعدل ويخالف المصلحة العامة. أما الحاكم الظالم فتروج عنده الشفاعات؛ لأنه يحابي أعوانه المقربين منه ليكونوا شركاء له في استبداده، ليثبتوا على خدمته وإخلاصهم له، والحكومات التي تروج فيها الشفاعات وتعتمد عليها الرعية في كل ما تطلب تضيع فيها الحقوق، ويحل الظلم محل العدل، ويسري من الدولة إلى الأمة، فيعم فيها الفساد، ويختل نظام الأعمال. {وَكَانَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا} ؛ أي: قادرًا على إيصال الجزاء إلى الشافع، مثل ما يوصله إلى المشفوع فيه، وحافظًا للأشياء، شاهدًا عليها، فهو عالم بأن الشافع يشفع في حق أو باطل، فيجازي كلًّا بما علم منه.

والمعنى: أن الله سبحانه وتعالى كان مقتدرًا على كل شيء ، فلا يعجزه أن يعطي الشافع نصيبًا وكفلًا من شفاعته، على قدرها في النفع والضر، ويجازي كلًّا بما يستحق؛ لأن سننه قد قضت بأن يربط الجزاء بالأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت