3 -المراد بالنفس الواحدة آدم أبو البشر عليه السلام، والنفس هنا هي الجسم والروح. وللجسم أو الجسد وظائف عضوية مادية، وللنفس وظائف روحية ومعنوية، وآثار محسوسة مثل العقل والحفظ والتذكير.
واختلف العلماء المسلمون في حقيقة النفس أو الروح على رأيين: رأي يقول: إنها حالة تعرض للجسم ما دام حيا، والرأي الأشهر: أنها جسم نوراني علويّ خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء، ويسري فيها سريان الماء في النبات، منفصل عن الجسم، متصل به في حال الحياة.
وافتتاح السورة ب أَيُّهَا النَّاسُ بالرغم من أن السورة مدنية براعة استهلال لما في السورة من أحكام الزواج والمواريث والحقوق الزوجية، وأحكام المصاهرة والرضاع وغيرها من أحكام الرابطة الإنسانية. والغالب إذا كان الخطاب ب يا أَيُّهَا النَّاسُ وكان الخطاب للكافرين فقط أو معهم غيرهم أعقب بدلائل الوحدانية والربوبية، وإذا كان الخطاب للمؤمنين أعقب بذكر النعم.
4 -المرأة جزء حقيقي من الرجل، منه خلقت، وإليه تعود، يأنس كل منهما بالآخر، ويألفه ويحن إليه، سواء أكانت المرأة أما أم أختا أم بنتا أم
زوجة، مما يوجب دوام التعاون بينهما في مسيرة الحياة، ويدل على تكامل الكون بوجود عنصري الذكورة والأنوثة، ويبرهن على أنهما مصدر بقاء النوع الإنساني، كما جاء في الآية: وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً.
5 -جواز المساءلة بالله تعالى،
روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم: «من سألكم بالله فأعطوه» .
6 -تعظيم رابطة القرابة وحق الرحم وتأكيد النهي عن قطعها، سواء أكانت من جهة الأب أم من جهة الأم إذ قرن الله الأرحام باسمه تعالى، وحذر من قطيعة الرحم في آية أخرى هي: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [محمد 47/ 22] فقرن قطع الرحم إلى الفساد في الأرض.
واتفق المسلمون على أن صلة الرحم واجبة، وأن قطيعتها محرّمة، وقد صح
أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال لأسماء، وقد سألته: «أأصل أمي» : «نعم صلي أمك» فأمرها بصلتها وهي كافرة مشركة.