فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100054 من 466147

وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: أما ترضين أني أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك» .

والرحم هنا: اسم لكافة الأقارب من غير فرق بين المحرم كالأخت والخالة وغيره، كابن العم.

وتدل الآية أيضا على جواز التساؤل بالأرحام، على قراءة إبراهيم النخعي وقتادة والأعمش وحمزة: «الأرحام» بالجر، وليس في ذلك حلف بغير الله لأن قول الرجل لصاحبه: أسألك بالرحم أن تفعل كذا ليس الغرض منه سوى الاستعطاف والتأكيد، فهو ليس بيمين، فلا يكون من المنهي عنه

في حديث الشيخين عنه صلّى الله عليه وسلّم: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» .

7 -دل قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً على مراقبة الله في السر والعلن، فهو إرشاد وأمر بمراقبة الرقيب، ولهذا ذكر تعالى أن أصل الخلق من أب واحد وأم واحدة ليعطف بعضهم على بعض ويحثهم على ضعفائهم.

وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين قدم عليه أولئك النفر من مضر- وهم مجتابو النمار أي من عريهم وفقرهم- قام فخطب الناس بعد صلاة الظهر، فقال في خطبته: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ حتى ختم الآية، ثم قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر 59/ 18] ثم حضهم على الصدقة فقال: «تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من صاع بره، من صاع تمره» الحديث. وهكذا رواه أحمد وأهل السنن عن ابن مسعود.

إيتاء اليتامى أموالهم وتحريم أكلها

[سورة النساء (4) : آية 2]

(وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً(2)

البلاغة:

وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ مجاز مرسل باعتبار ما كان، أي أتوا الذين كانوا يتامى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت