3022 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ:
حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُفِيضَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ، قَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ، كَيْمَا نُغِيرُ، وَكَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَخَالَفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَفَاضَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ [1] .
3023 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ:
قَالَ جَابِرٌ: أَفَاضَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حجة الوداع، وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع
(1) حديث صحيح، حجاج بن أرطاة- وإن كان مدلسًا وقد عنعن- قد توبع.
وأخرجه البخاري (1684) و (3838) ، وأبو داود (1938) ، والترمذي (911) ، والنسائي 5/ 265 من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في"مسند أحمد" (84) ، و"صحيح ابن حبان" (3860) .
وثبير: هو أعلى جبال مكة وأعظمها، ويقع بينها وبين مِنى.
قال البغوي في"شرح السنة"7/ 171: هذا هو سنةُ الإسلام أن يدفع من المزدلفة حين أسفر قبلَ طلوع الشمس، قال طاووس: كان أهلُ الجاهلية يدفعون من عرفة قبل أن تغيب الشمس، ومن المزدلفة بعد أن تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير، فأخر الله هذه، وقذَم هذه. قال الشافعي: يعني قدَّم المزدلفة قبل أن تطلع الشمس، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس.