1237 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا" [1] .
1238 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ
(1) إسناده صحيح.
وهو في"مصنف ابن أبي شيبة"2/ 325، وعنه أخرجه مسلم (412) (82) .
وأخرجه البخاري (688) ، ومسلم (412) (83) ، وأبو داود (655) ، والنسائي في"الكبرى" (7472) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (24250) ، و"صحيح ابن حبان" (2104) .
قوله:"وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"ذهب إلى هذا طائفة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق.
وقال مالك ومحمد بن الحسن: لا يؤم القاعدُ القائمين، فإن فعلوا لم يُجزِهم، وقال الثوري: تصح صلاة الإمام ولا تصح صلاة المأمومين إذا صلوا خلفه جلوسًا.
وقال أكثر أهل العلم: يُصلون قيامًا، ولا يتابعونَ الإمامَ في الجلوس، ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة، واستدلوا بحديث عائشة السالف برقم (1232) أنه - صلى الله عليه وسلم -
صلى بالناس جالسًا، وأبو بكر خلفه قائمًا يقتدي بصلاته، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه. وانظر"الرسالة"للإمام الشافعي ص 254 - 256، و"شرح معاني الآثار"للإمام الطحاوي 1/ 403 - 408، و"الناسخ والمنسوخ"للحازمي ص 109، و"نصب الراية"للزيلعي 2/ 42 - 50، و"فتح الباري"لابن حجر 2/ 175 - 178.