قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: مَا أَشْرَفَ هَذَا الْحَدِيثَ.
قال أبو عبد الله بن ماجه: أبو عبيد تركه ناحية، وأحمد جبن عنه [1] .
2052 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا [2] .
= الدارقطني، والمنذري في"مختصر سنن أبي داود"3/ 134، والحافظ ابن حجر في"التلخيص"3/ 213 تصحيح أبي داود لهذا الحديث.
وانظر لزامًا تعليقنا عليه في"المسند".
(1) قول أبي عبد الله بن ماجه هذا لم يرد في (ذ) والنسخ المطبوعة، وأثبتناه من (س) و (م) . وأبو عبيد: هو القاسم بن سلام، وأحمد: هو ابن حنبل، والله أعلم.
(2) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمَّد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه البخاري (5262) و (5263) ، ومسلم (1477) ، وأبو داود (2203) ، والترمذي (1213) و (1214) ، والنسائي 6/ 56 و160 و 161 من طريق مسروق عن عائشة، ولفظ البخاري وأبي دواد، فلم يعد ذلك علينا شيئًا، ولفظ مسلم: فلم نعده طلاقًا.
قال الخطابي في"معالم السُّنن"3/ 246: فيه دلالة على أنهن لو اخترن أنفسهن كان ذلك طلاقًا، ووافقه القرطبي في"المفهم"، فقال: في الحديث أن المُخيرة إذا اختارت نفسها أن نفس ذلك الاختيار يكون طلاقا من غير احتياج إلى نطق بلفظ يدل على الطلاق، قال: وهو مقتبس من مفهوم قول عائشة المذكور.
وتعقبهما الحافظ في"الفتح"9/ 369 فقال: لكن ظاهر الآية أن ذلك بمجرده لا يكون طلاقًا، بل لا بد من إنشاء الزوج الطلاق، لأن فيها فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ =