2004 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ ابْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدًا اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ: أَنْ انْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضَهُ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ:"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ" [1] .
2005 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (2053) ، ومسلم (1457) ، وأبو داود (2273) ، والنسائي 6/ 180 و181 من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (24086) ، و"صحيح ابن حبان" (4105) .
وقوله:"الولد للفراش"قال في"النهاية": أي: لمالك الفراش وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا، لأن الرجل يفترشها.
قوله:"واحتجبي عنه يا سودة"قال النووي: أمرها بالاحتجاب ندبًا واحتياطًا، لأنه في ظاهر الشرع أخوها، لأنه أُلحق بأبيها، لكن لما رأى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - البين بعتبة ابن أبي وقاص خشيَ أن يكون من مائه فيكون أجنببًا منها، فأمرها بالاحتجاب منه احتياطًا. قاله السيسوطي في"شرح سنن النسائي".