عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ ظَاهَرْتَ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا، وَلِلْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً؟ قَالَ:"إِنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا" [1] .
3046 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ
أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ:"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ" [2] .
(1) إسناده حسن من أجل محمَّد بن إسحاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 453، وأبو يعلى (2718) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 255 - 256 و 256، وفي"شرح مشكل الآثار" (1364) و (1365) و (1366) ، وأبو يعلى (2718) من طريق محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (3311) ، وانظر تتمة تخريجه هناك.
قوله:"لم يشكُوا"، قال السندي في حاشيته على"المسند": أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في جواز التحلل، أي: من قصر، فكأنه شك في جواز التحلل حتى اقتصر في التحلل على بعضه، ومن حلق فلا يشك فيه، أي: لم يعاملوا معاملة من يشك في أن الاتباع أحسن، وأما من قصر، فقد عامل معاملة الشاك في ذلك، حيث ترك فِعلَه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والله تعالى أعلم.
(2) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (1566) ، ومسلم (1229) ، وأبو داود (1806) ، والنسائي 136/ 5 من طريق نافع، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (6068) من مسند ابن عمر، و (26424) من مسند حفصة، وفي"صحيح ابن حبان" (3925) ، وفيهما تمام تخريجه. =