قَالَ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَقُولُ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ [1] .
2613 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ بِشْرَ بْنَ نُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
أَنَّهُ سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَجَاءَه عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ، فَمَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي، فَأْذَنْ لِي فِي الْغِنَاءِ فِي غَيْرِ فَاحِشَةٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا آذَنُ لَكَ، وَلَا كَرَامَةَ، وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ، كَذَبْتَ"
(1) إسناده حسن، مسلم بن هيصم: روى عنه جمع، وأخرج له مسلم، وذكره ابن حبان في"الثقات"، ولم يجرحه أحد، فمثله يكون حسن الحديث. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن المبارك في"مسنده" (161) ، والطيالسي (1049) ، وأحمد (21839) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (897) و (2425) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 60، والطبراني (645) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (929) ، والضياء في"المختارة" (1488) و (1489) ، والمزي في ترجمة عقيل بن طلحة من"تهذيب الكمال"20/ 238 - 239 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
قوله:"ألستم منا"قال السندي في حاشيته على"المسند": قيل: قال ذلك لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانت له جدة من كندة، هي أم كلاب بن مرة.
وقوله:"لا نقفو أمنا"أي: لا نتبع الأمهات في الانتساب ونترك الآباء، بل نسبنا إلى الآباء دون الأمهات دائمًا، وقيل: معناه: لا نتهمها ولا نقذفها، من: قفاه: إذا قذفه بما ليس فيه.