قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ؟"قَالُوا: أَجَلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ" [1] ."
3998 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (ح)
وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَدَعُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ" [2] .
(1) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (3158) و (4015) و (6425) ، ومسلم (2961) ، والترمذي (2630) ، والنسائي في"الكبرى" (8713) و (8714) من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (17234) .
وقوله: فتنافسوها"بفتح التاء والأصل فتتنافسوها، فحذفت إحدى التائين، والتنافس من المنافسة، وهي هنا الرغبة في الشيء، ومحبة الانفراد به والمغالبة عليه."
قال ابن بطال: فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فُتِحَتْ عليه أن يحذر من سوء عاقبتها وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها.
(2) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (5096) ، ومسلم (2740) ، والترمذي (2985) ، والنسائي في"الكبرى" (9108) و (9225) من طرق عن سليمان التيمي، بهذا الإسناد. =