قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: السَّنُّوتُ الشِّبِتُّ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
هُمْ السَّمْنُ بِالسَّنُّوتِ لَا أَلْسَ فِيهِمْ ... وَهُمْ يَمْنَعُونَ الجَارَ أَنْ يتقَرَّدَا
3458 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ذَوَّادُ ابْنُ عُلْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَجَّرْتُ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"اشِكَنب دَرْدْ؟"قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"قُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شِفَاءً" [1] .
= قلنا: وتابع عَمرًا عند المزي شدادُ بن عبد الرحمن الأنصاري، وقد ذكره ابن حبان في"ثقاته"6/ 441 وقال: مستقيم الحديث.
وفي الباب حديث أنس بن مالك عند النسائي في"الكبرى" (7533) ، وفي سنده محمَّد بن عمارة وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذاك القوي، وقد تفرد بهذا الحديث عن أنس.
وآخر من حديث أسماء بنت عميس، سيأتي عند المصنف برقم (3461) ، وفي سنده جهالة.
السَّنا: معروف، وهو السَّنا المكي.
والشَّبت: نبت تُستعمل أوراقه وبذوره في إكساب الأطعمة نكهة طيبة.
و"أَلسَ"في قول الشاعر، فُسر بالخداع والخيانة.
والتقريد: الخِداع.
ونسب صاحب"اللسان" (قرد) بيت الشعر إلى حصين بن القعقاع.
(1) إسناده ضعيف لضعف ذَواد بن عُلْبة وليث -وهو ابن أبي سُليم-. =