2003 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدّثَنَا عباءة بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: يا رسول الله، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ عَلَى فِرَاشِي غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ فِينَا أَسْوَدُ قَطُّ! قَالَ:"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَمَا أَلْوَانُهَا؟"قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ:"هَلْ فِيهَا أَسْوَدُ؟"قَالَ: لَا. قَالَ:"فِيهَا أَوْرَقُ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟"قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ:"فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ" [1] .
= وأخرجه البخاري (7314) ، ومسلم (1500) (20) ، وأبو داود (2262) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وهو في"مسند أحمد" (7189) ، و"صحيح ابن حبان" (4106) و (4107) .
وأخرجه مسلم (1500) و (20) من طريق الزهري قال: بلغنا أن أبا هريرة كان يحدث .. فذكره مرسلًا.
والأورق من الإبل: ما في لونه بياض إلى سواد، وقوله:"عسى عرق نزعها"قال في"النهاية"يقال: نزع إليه في الشَبَهِ: إذا أشبهه.
وفي هذا الحديث ضرب المثل، وتشبيه المجهول بالمعلوم تقريبًا لفهم السائل، واستدل به لصحة العمل بالقياس، قال الخطابي: هو أصل في قياس الشبه، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير.
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، عباءة -وسماه المزي: عباة- صدوق حسن الحديث. أبو كريب: هو محمَّد بن العلاء.
وأخرجه العقيلي في"الضعفاء"عن محمَّد بن الحسن بن العباس بن عيسى الهاشمي، عن أبي كريب، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.