البحر:
يا عينُ ؛ أما لهذا الحادثِ الجلل … شقي غمامكِ عن مسترسل هطلِ ؛
وفجري منْ ينابيع الدموع إذًا … بحرًا ولاتقنعي منهنّ بالوشلِ
والنوم لا تصليه واهجريه أسىً … فالسهدُ في مثلهِ فرضٌ على المقل ؛
وأنتَ يا قلبُ إن لم تنصدعْ أسفًا … بينَ الضلوع فسرْ عنهنَّ وانتقلِ ؛
وأنتَ يا صبرُ ولي الظهرَ منهزمًا … فقدْ أتتكَ جيوشُ الحزنِ عنْ كملِ ؛
فقد رزينا بمنْ هدتْ لمصرعها … شمّ الشوامخ وانهدت ذرى القللِ ؛
شمسُ الظهيرة ؛ إلا أنها أبدًا … ما استوطنتْ قطّ إلا دارة الحملِ
غابت فأصبحَ ظلّ الجود منتقلًا ؛ … وهل سمعتَ بظلًّ غيرِ منتقل
وأسعرتْ إذ تولت في جوانحنا … حربا تحدث عن صفين والجمل
وقامَ كلّ نبيهِ القدرِ يندبها … بكلّ مبتكر الألفاظ مرتجلِ