والنظام بدكتاتوريته وشرعيته المزعومة ومدده الدائم من أسياده، والتي تفرض على الناس فرضا بالحديد والنار، ثم تصبح شريعة الغاب هي الحاكمة باسم القانون والنظام، وحسب ما تراه زمرة الحكم، وبهذا الحال تفقد مصداقية شعوبها وتساهم في تعزيز التيار الثوري والإنقلابي ضدها وهي أعمال شرعية ومبررة لتلك التجمعات حسب فقههم لشريعة الإسلام. أصبح حمى المجاهدين"التكفيريون والخوارج"-حسب قولهم - مستباحة لكل ناعق وزاعق، بل أصبح حالهم مع المجاهدين كالمتردية والنطيحة وآكلة السبع التي لا تأكل ألا الحوم المسمومة لسباع المجاهدين وأسودهم، في حين هي حمل وديع على أعداء الأسلام.
كان للإعلام المسيس دور كبير في قلب الحقائق، واختلال الموازين حيث اضطلعت بعض وسائل الإعلام بدورمشبوهة تجاه المقاومة الجهادية وصورها، حتى اشتهرت وسائل إعلامية متخصصة بالتشويه والتعتيم على دور المقاومة الجهادية واهدافها، فلا تراها تبرز الإ ما يعزز تشويه صورة المجاهدين، ويؤدي إلى يأس الناس من المقاومة الجهادية، والمتابع لتلك الوسائل لا يجد أدنى شك في تلك الوسائل بأنها تعمل لأجندة خارجبة ودخيلة على أمتنا، وتخدم أهدافها الخبيثة بفعل سوء طوية وتوجهات القائمين على تلك الوسائل والمحطات. والذين هم أدعياء أمتنا، ولا يمتون لها بصلة إلا أنهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. في حين تقوم بعض وسائل الإعلام الأخرى بجهد مشكور في نقل الأحداث بموضوعية ومنهجية، دون أن تكون حارسا للبوابة وذلك لغربلة ما يخالف توجهها كما تفعل الوسائل المشبوهة تلك. أدت تلك الوسائل الصادقة في مهنجيتها وأدبياتها في نقل الأحداث بصدق إلى دفع ثمن وضريبة مصداقيتها وأدبياتها في ميادين شتى. في حين تلك الوسائل الإعلامية المشبوهة تقوم بعملية تغطية وتشويه عن طريق رسالتها المظلمة، حيث تقوم بأختزال أخبارانتصار المجاهدين فتوردها على استحياء، أما حين يتعلق الأمربانسحاب المجاهدين أو قتل بعض قادتهم، فإنها تقوم بإبراز الأخبار، وتلفت إليها النظر كثيرا لتضخيمه، وغاية ما ترمي اليه يدركه من له أدنى فهم بطبيعة الإعلام الموجه والمشبوه، وذلك يؤدي بدوره إلى حرب نفسية، ولتوهن عزم أنصار المجاهدين الذين ينتظرون الأخبار، ويتلقفونها بشغف، والقيام بعمل أجواء إعلامية لبث الرعب والإرهاب في قلوب من يتلهفون لنصرة المجاهدين من خلال الحرب النفسية والإشاعة، التي تقوم بتسويقها كخدمات مجانية مقدمة لأعداء الأمة أو مدفوعة الثمن. فمثلا حين تنقل اخبار المجاهدين سواء في الصومال أو أفغانستان أو العراق أو غيرها، تراها تضخم انسحاب المجاهدين فتقول تارة فرار أواندحار"فلول المحاكم الإسلامية"بينما يعلم القاصي والداني أن انسحاب المحاكم الإسلامية هو استرتيجية تكتيكية لترتيب صفوفها بحرب عصابات كاستراتيجية الطالبان، بعد اجتماع دول كبرى عليها، ضمن تواطىء المجتمع الدولي واللمم المتحدة، والتي تسلك سياسة شريعة الغاب حين يختص الأمر بحكم الإسلاميين. كانت تود هذه الوسائل المشبوهة لو أن المحاكم أو الطالبان واجهت من الأرض الطائرات في السماء،