لأفغانستان:"ولقد دعي المجاهدون كثير لحكومة ائتلافية يكون فيها زمام الأموربأيدينا ومعظم الوزارات تكون لنا ولكننا رفضنا فالحزب لا يحكمه عائلة واحدة ولا رجل واحد إنما يحكمه مجلس شورى وقرارته جميعها عن طريق الشورى ولا يمكن أن يكون القرار فرديا حتى في القضايا الصغيرة".كانت أمريكا وروسيا تخافان من قوة الحزب ومن شعبيته وتنظيمه وقربه من الجدية في طرحه لتحكيم الإسلام، حيث كان حكمتيار يقول دائما:"سنقوم بتأسيس حكومة مؤقتة ثم تجري انتخابات خلال ستة اشهر"لم يكن يريد أن تكون هذه الحكومة المؤقتة مكونة من قبله، ويقول أيضا:"لن نقبل بتشكيل حكومة إئتلافية ولا أن يكون لحزب الشعب (نجيب) مستقبلا نصب في الأنتخابات".كان الطالبان يعرفون طبيعة حكمتيار وقربه من الحق مع أخطاء كبيرة وقع بها، لكنهم كانوا يضعون شروطا لانضمام حكمتيار لهم وذلك بانخراط ما تبقى من حزبه في حركة الطالبان، وأن يأتي إليهم كمجاهد ولا ينضم لهم كحزب، لم يرض حكمتيار ذلك وبقي ضد الطالبان إلى أن جاءت الحملة الصليبية إلى أفغانستان، فكان موقفه مشرفا يختلف عن مواقف رباني وسياف الذين استقبلوا الأمريكان ليحرروهم من الطالبان والإرهاب بزعمهم، ثم بدأ حكمتيار يقاتل أمريكا في صف الطالبان، وقد أعلن حكمتيار استعداده للتحالف مع القاعدة. ربما كان هذا خطأ بتصور القاعدة، فالأولى التحالف مع الحركة الأم الطالبان، ولكن أمتنا بأسها بينها شديد"فعسى الله أن يأتي بالفتح أم أمر من عنده"
علم من أعلام المجاهدين العرب في أفغانستان واحد الأمراء الذي وضعهم الشيخ عبد الله عزام في إدارة بيت الأنصار، مع أبي هاجر العراقي، وعبد الله جعفر خالد الأسمر الأردني وأبي عبدالله اللبناني .. كانوا على هدى وتقى نحسبهم. جاء للجهاد عام 84 وتوجه إلى شمال أفغانستان، بقي فيها ستة شهور عند مسعود، وكان يتمتع بصفات قيادية، أهلته أن يقود اخوته العرب في بغمان ولوجر حول كابل باعتبارها مفتاحا لحل أفغانستان، وموقعا لحشد الطاقات، كان رجل صاحب خلق وأدب ... سئل ذات مرة فقيل له:"مالنا نرى رأسك قد امتلأ شيبا، بينما لحيتك لم يمسها الشيب"،فأجاب:"شيب الرأس في أفغانستان وشيب اللحية في فلسطين إن شاء الله".قال لأحد معارفه وقد شد على يده:"سنعود إن شاء الله إلى الشام فاتحين"، وكذلك يقول عنه أحد اخوته، إن أبا روضه اخبره فقال له:"لقد رأيت الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله -في الرؤيا وقال لي:"لم لا تأتينا؟ تعال إلينا، ورأيتني أمشي إليه ولما وصلت عنده عانقني بشدة ولم يتركني، وكنت في ذلك فرحا مسرورا".قاتل أبو روضة مع الحزب الإسلامي ضد مسعود، وكانت منطلقاته هي نفس منطلقات العرب، إذ كان يعتبر أن الشيوعيين لا زالوا في الحكم ولا يزال حكم الجهاد قائما حتى تقوم الدولة الإسلامية."
في يوم 9\ 8\92 وفي أحد مواقع المقدمة التي تبعد عن مراكز الشيوعيين ومسعود قرابة 2كم جنوب كابل، كان يجلس أبو روضة ومعه الأخوان أبو علي المصري وابن المبارك، أبو روضة كان سعيدا لأنه أتم حفظ القرآن قبل يومين من استشهاده، كان يقرأ عليهما سورة سبأ وفجأة سقطت قذيفة على الموقع، إصابته شظية صغيرة فوق عينه اليسرى مباشرة، فسقط