يارب قد اخلصتهم فنجوا ... فمتى تمن علي يارب
قال الشيخ عبدالله عزام عن أبي أسيد ومن معه:"كان من الفئة الأولى التي وصلت إلى الشمال أفغانستان -عبدالله أنس وأبو أسيد ومحمد أمين- من أغرب الغرائب لقد أمضوا ستة وأربعين يوما حتى وصلوا بلخا بعد ان أشرف محمد أمين على الموت وسقطت أظافر عبدالله أنس، وانهالت ولاية بلخ-مزار شريف-بكظها وكظيظها لترى العرب الذين كانوا يقرأون عنهم في الكتب. فكم من شيخ قد اشتعل رأسه شيبا مشى على الثلوج أياما يتكىء على عصاه التي يمسكها بيمناه آخذا بيسراه حفيده أو ابنه الصغير ليحظى هذا الطفل ببركة وضع العربي يده على رأسه"عاد محمد أمين وعبدالله أنس وبقى الأسد رضوان أبو أسيد في عرينه في ولاية بلخ بمزار شريف فقد أعجبه المقام هناك فأصبح ينشد كنا ينشد
عليك من سلام ... يا أرض أفغاني
ففيك طاب المقام ... وطاب جهادي
أهوى رنين الجرينوف والرشاش العادي
في سنة 1987 أرسل أبو اسيد لمجلة الجهاد خبرا عاجلا بخط يده فقال: نرجو إعلام الهلال الأحمر السعودي أن الطائرات بالفترة الأخيرة تقذف نوعا من القذائف يسبب تهيجات جلدية (حكة) وبعض الالأم في أماكن مختلفة من الجسم .. فإن كان بالإمكان إرسال أدوية لعلاج هذه الأعراض وجزاكم الله خيرا. كما نرجو إعلام مجلة الجهاد بخبر ألقاء هذه الأنواع من القذائف، كما أنهم يستعملون في الآونة الأخيرة أيضا القنابل الفراغية التي تلقيها الطائرات مما يسبب اضطرابات كبيرة في الجسم البشري بالإضافة إلى عاملها التخريبي. لقد كان لأبي أسيد ملكة في الكتابة والتعبير، حيث كان يراسل مجلة من الشمال ويبعث لها التقارير والأخبار، وهذه بعض مقتطفات من رسائله لمجلة الجهاد حيث قال"نفذ المجاهدون مهمة فدائية على الحدود الروسية الافغانية قريبا من مدينة ترمذ حيث استولوا فيها على سيارة جيب وقتلوا روسيا واحدا وأسروا اثنين، وحكم عليهم بالإعدام رميا بالرصاص فيما بعد"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمين ويذهب غيظ قلوبهم) ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فصل في سبيل الله فمات او قتل أو وقصته فرسه أو بعيره أو لدغته هامّة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فأنه شهيد وأن له الجنة".
أم الشهيد
قصيدة الشهيد رضوان الطباع أبو أسيد السوري
ولقد استطعت تحصيل قصيدة نثرية كتبها أبو أسيد رضوان الطباع قبل عشرين عاما حين كان يجاهد في سبيل الله قبل عشرين عاما، وقد حصلت القصيدة من غير طريق أهله وذلك عن طريق بعض معارفه وكانت بعنوان أم الشهيد.
أم الشهيد