فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 619

محمود وملا قندهاري وجكتوران وغيرهم من قادة المجاهدين. لم تزل أفغانستان تدفع فلذات أكبادها وغيرهم من القادة الميدانين. حقاني كان صاحب أدب وجهاد تزوج من عربية عرضت نفسها عليه لجهاده وبطولته، له منها أولاد ثم اختارت العودة إلى الإمارات بعد أن عاشت مع المهاجرين والمجاهدين، كان يذهب إليها في الإمارات بين الحين والآخر. عاش أبو مصعب الزرقاوي مع حقاني فترة من الزمن مجاورا له، واحب حقاني ابو مصعب واسكنه قرب بيته مع إحدى العجائز الأفغانيات وهي أم شهيد، اسمها صادقة. كان العرب يذهبون إلى مضافة حقاني وينامون هناك. اختارت قيادة المجاهدين السياسية حقاني مع أربعة عشر من مجلس الشورى، ليقوموا باختيار رئيس الدولة ورئيس الوزراء في حكومة المجاهدين المؤقتة. خاض حقاني معارك كثيرة في أفغانستان وحررت أجزاء قديمة من بكتيا التي ينتمي إليها، كان له دور في معارك جاجي مع المجاهدين والتي كان للعرب الأنصار دور كبير في تلك المأسدة حتى سميت بمأسدة الأنصار. القائد حقاني كان في مركزه عدة دبابات غنمها من الشيوعيين لم نكن نرى في المعارك الا دبابة أودبابتين، تقوم بمساعدة المجاهدين قبل الهجوم، فتساهم في دك مواقع الشيوعيين المقابلة للمجاهدين حتى يتمكن المجاهدون من فتح ثغرة للأنطلاق كالأسود على مواقع الشيوعيين. ولم تكن تدخل اقتحامات فكان المجاهدون يحرصون على تدل الدبابات ولا يستخدمونها الإ بشكل ضروري وعن بعد، وذلك خوفا من تدميرها من قبل الطائرات الشيوعية وكم من مرة قامت الطائرات الشيوعية بضرب موقع الدبابات في مركز خليل شقيق الشيخ جلال الدين حقاني وكان أخوته مجاهدون إسماعيل وإبراهيم وسمعت أن شقيق الشيخ جلال قد استشهد من قبل.

لم تكن من طبيعتي عمل اللقاءات الصحفية مع القادة الكبار سواء كانوا سياسيين أم ميدانيين، لم أشعر أن طبيعتي تنجذب لهذا النوع من اللقاءات، فقد اعتدت البقاء مع المجاهدين، والتنقل بين مراكزهم، وجمع أخبار المعارك والشهداء والمرابطة مع المجاهدين من واقع الحدث واستقاء الأخبار من واقع الحدث، كنت أشعر بسعادة قلبية غامرة في عملي ذلك والتي كانت لي كالماء للسمك، كنت أشعر أني أحقق ذاتي بمهمتي الصحفية والإعلامية، لم أكن أهتم بمظاهر الصحافة وبهرجتها فقد أنساني الجهاد وآلام المجاهدين مظاهر الإعلام والصحافة وبروتوكولاتها، كنت أشعر أن الجهاد حياة وعمل وتضحية وصدق مع الله، ويحتاج منا الإسلام أن ننسى ذواتنا في جنب الله تعالى وأن نقدم أنفسنا رخيصة لنصرة الدين وليرضى عنا الله رب العالمين .. لم أكن أبالي باللقاءات الصحفية للقادة الأفغان سواء كانوا السياسيين أم العسكريين، الا من كنت أجاهد معهم فأصبحوا في تصوري أصدقائي، لكن الشيخ جلال الدين حقاني كان قائدا من نوع آخر. كان قريبا مني ولم يكن يعرفني لأنني لم أكن أتعرض لأن يراني أو أحاول التزلف، ليعلم أنني صحفي كنت أقوم بأخذ معلوماتي بطرق أخرى ومن خلال القادة الميدانيين المتواجدين معنا في الجبهات. في أحدى المرات طلب مني رئيس التحرير أن أقوم بعمل مقابلة مع القائد جلال الدين حقاني وهو قائدا ميدانيا شهيرا، وفقه الله كما وفق كثير من القادة المجاهدين الأفغان مثل القائد خالد في جلال أباد والقائد سازنور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت