فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 619

مصعب غضبانا، ووضع إصبعه قرب أنف وزير الداخلية وقال له:"هذا سيدك أنت وليس سيدنا إنما سيدنا الله عز وجل"غضب وزير الداخلية غضبا شديدا من الزرقاوي، وتوعد وأربد وأزبد قائلا:"والله لن تخرجوا وستبقون في السجون". فرد عليه الشباب وقالوا له:"والله سنخرج غصبا عنك بعون الله، فنحن ثقتنا بالله"ثم قال له أبو مصعب:"هذا الخروج موجود عندكم في الإرض، أما في السماء فلا يعلمه إلا الله"ثم بعدها بثلاثة شهور كان خروجهم.

شخصيات تأثر بها

الشهيد عبدالهادي دغلس والعملية المخترقة

الشهيدعبدالهادي دغلس كان صاحبا عزيزا لأبي مصعب ورفيقا أنيسا وأحد المقربين منه، رافقه في أفغانستان والعراق وكان يسكن معه، هذا الشهيد كان مسعر حرب وحده وكتلة حماس وشعلة نور ونار، صاحب روحانية وجريء. يعيش لله بكل شؤونه ويكاد يتفطر قلبه أسى على حال أمته. جعل من نفسه مجاهدا طوال حياته، يتكلف حياة المجاهدين ويقلد حال المجاهدين في الجهاد بحله وترحاله، ويتصور نفسه أنه مجاهد في كل شأنه، اعتاد أن يتخيل نفسه وكأنه في معركة حيث يهتم بالحراسة والإعداد وغيرها، كان رجل جاد في طلب الشهادة والموت في سبيل الله حتى وهو في بيته، يحدوه الشوق أن يصبح شهيدا. قلما يجود الزمن بمثل هذا البطل الصنديد الذي بدأ حياته شيوعيا صورة ومظهرا، وليست عقيدة وفكرا ثم هداه الله للإسلام. كان نشيطا ويتحرق لقتال اليهود أعداء الإسلام، ويحاول أن يقدم شيئا لفلسطين، متحمسا للقيام بعملية جهادية ضد اليهود وقام بالإعداد لهذه العملية، لكنه اكتشف أمر العملية قبل تنفيذها فسجن مع الزرقاوي وخرج معه من السجن ثم لحق أبا مصعب إلى أفغانستان وذهب إلى العراق بعد الضربة الأمريكية لأفغانستان .. كان ما يزعجني كثيرا هو كثرة التنظيمات وسرعة اكتشافها من قبل الأجهزة الأمنية، وكثيرا ما كنت أضع علامات استفهام حول ذلك، فقد كنت أشعرأن هناك اختراقا لتلك التنظيمات من البداية -إن كانت هناك تنظيمات-وذلك لتحصيل مكاسب سياسية للأجهزة الأمنية؟! .. كان عبدالهادي يحب أبا مصعب كثيرا وكان له الأخ والصديق والخادم، أحبه أبو مصعب كثيرا ورثاه حين استشهد في العراق فقال:"فكم من الأحباب يا رب اصطفيتهم واتخذتهم من بيننا وحرمتنا من ذلك بذنوبنا، اللهم فلا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وألحقنا بهم وإن كنت انسى، فلا أنسى في هذا المقام إخواننا الشهداء-رحمهم الله الذين كانوا معنا في السراء والضراء وصبروا معنا على لأواء الطريق، وعلى رأسهم الأخ الحبيب الغالي الشهيد الحي -نحسبه كذلك والله حسيبه-أبو عبيدة عبدالهادي دغلس فوالله ما رزءت بمصيبة- بعد أن هداني الله- بمثل فقد هذا الأخ، الذي كنت استصغر نفسي أمامه لفرط شجاعته وإقدامه وصبره وحسن خلقه فعلى مثل عبدالهادي فلتبك العيون. . ... فعلى مثل عبدالهادي فلتبك العيون .. فكلما تذكرته تذكرت حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي رواه احمد وابن حبان عن ابن مسعود أنه قال:"عجب ربنا من رجلين. . . وذكرمنهما رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه وعلم ما عليه في الأنهزام وماله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت