بنيت على توحيد ألوهية الله تعالى في العبادة والطاعة والتي من مقتضياتها عدم موالاة لأعداء الإسلام و الحكم بما إنزل الله إضافة إضافة إلى أخذ الإسلام جملة وليس بالتجزئة وفقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (خذوا الإسلام جملة أو دعوه) ،اذ لم تكن نضرة العلماء تجاه بن لادن ومن معه موضوعية مبنية على اسس دينية إنما قامت لأهواء واستخدم الدين والنصوص الاجمالية ذريعة لتنزيل احكام الخوارج والفئة الضالة والمارقة وهو مالم يكن صحيحا في نظر اهل الفقه والايمان من عموم ديار المسلمين إلا ما كان من مشايخ الفضائيات الذين تصدروا للأمور بتأويل فاسد وممن رضوا ان يرتموا بأحضان السلاطين وقد بينت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اتهام رواد أبواب السلاطين من العلماء فكيف بمن يثنون عليهم صباح مساء. رضي هؤلاء العلماء أن يضعوا انفسهم مواضع الشبهات وغرهم دينهم ... لم يكن بن لادن والقاعدة مستسلمين لأمر دخول المشركين لجزيرة العرب كما فعل علماء النظام واعطوهم المبررات وكانوا سببا في تدمير بلاد الاسلام بفتاواهم تلك ... تجربة جمال عبدالناصر مع الاسلاميين في مصرحين زج بهم في السجون، حيث وضع في يوم واحد سبعة عشر الفا كالخراف المسمنة للذبح، لم تكن تغيب عن نفس بن لادن، كذلك لم يكن يرغب ان يزج في السجن ليموت هما وغما، ولم يرضى ان يعطي خده الايسر لمن ضربه على خده الايمن، كانت عزة المجاهد تربض في نفس بن لادن وشموخ نفس بن لادن الابية لم تكن ترضى الدنية في دينها، جعلته يستعلي على الواقع ويقول ما يراه حقا وفق فهمه للاسلام كان يعلم انه سيعادى من العرب والعجم بدعوات اسلامية ظاهرها رحمة وباطنها عذاب، وكان يعلم انه في النهاية يحق الله الحق وسينسى التاريخ خصومه كما نسي خصوم ابن تيمية وذهبوا الى مزابل التاريخ ليجددوا سيرة السابقين من علماء السوء والاحبار الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا .. كان يعلم ان هناك حملة اعلامية ضخمة ستشن ضده شأنه شأن السابقين من مجاهدي الاسلام العظماء وكان يعلم ان الجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك، وسيجتمع العالم بأسره ضده وضد فكرة الجهاد التي يحملها كان يدرك ذلك جيدا، وكان يعلم أن أعداء الإسلام وحدهم هم الذين سيعرفون حقيقة خطر قتاله لهم أكثر من كثير من المسلمين الذين يميلون حيث مال الهوى بهم، ولقد تمثل قول سيد قطب حين قال لأخته حميدة: كان بإمكاني أن أعفى من سجن السنوات العشر لولا أني أبيت أن أكتم عقيدتي ورفضت إلا أن أصارح الطواغيت ... ) وقد دخل دعوة الجهاد حينما علم ان العالم كله فرح لمقتل الأمام حسن البنا حينذاك إن عداء العالم لحسن البنا دليل على ان حسن البنا كان على حق يومئذ؟.
قبل مقتل الشيخ عبد الله عزام بأيام قليلة كنا معه في بيت الشهداء، جاء فوج من المجاهدين من ولاية بغمان، حضر الشيخ عبد الله عزام ليسلم عليهم وكان صائما، مجاهدوا بيت الشهداء وغيرهم من المجاهدين كانوا يحرصون على صيام يومي الاثنين والخميس.
يضم ذلك الفوج مجموعة ممن أحبهم الشيخ عبد الله عزام، كان منهم الشهيد ابو حذيفة المقدسي وأبو حمزة البكري وأبو صهيب البغماني وأبو معاذ الغريزي وغيرهم من المجاهدين، كان الشيخ عبد الله محتفلا بهم فرحا وجذلا، فهم اسود قد رابطوا على أبواب كابل، وطبيعة الشيخ كعادة القائد يتفقد جنوده ويشجعهم، يحرص على إعطاء المجاهدين