في جلال أباد مع القائد سازنور الذي يتبع تنظيم الاتحاد الإسلامي سياف فقد وفقا هذين القائدين وقادتهما الأعلون مع بقية المجاهدين في السيطرة على مواقع الشيوعيين والثبات والجدية في التعامل مع الأحداث، كان خالد يقود المعارك بكعب بلا قدم ... المجاهدون بشكل عام شاركوا في السيطرة على مواقع الشيوعيين في ولاية ننجرهار ولهم جهد مشكور .. ولكن كثيرا منهم فيما بعد اختار العافية والسلامة في اللحظات الحاسمة، أخذوا يتفرجون على بعض القادة مثل القائد خالد وسازنور ومجاهد سيب والمجاهدين العرب ولقد ساهمت عوامل عديدة إلى وصول المجاهدين الى قمة الحسم والسيطرة جلال أباد وكانت في تلك الفترة مفتاح السيطرة على كابل .. وصل المجاهدون إلى القمة كذلك ثم بدأ التراجع بفعل السياسات الدولية والمؤامرات المحلية سواء من بعض قادة المجاهدين السياسيين والميدانيين طبقا لمصالح باكستان وأميركيا وبعض القادة الميدانيين مثل مسعود والسياسيين مثل رباني وسياف وبعض القادة الأفغان ... انطلقت القاعدة مع الكومندان خالد من هذا المنطلق لا يلوون على شيء واتخذت القاعدة مواقعها واستقلت بقيادتها، فأصبحوا ينسقون في العمليات مع الكومندان خالد ويساهموا مع المجاهدين في السيطرة على مجريات الأحداث في المعركة.
كانت أفغانستان ساحة جهاد يتزود منها المجاهدون وينهلون من بركاتها، كثر المجاهدون العرب في أفغانستان وتجمعهم رؤية واحدة وهي نصرة الدين والدفاع عن المسلمين، وكانت وتربطهم مع القاعدة وحدة التصور لهذا الفهم، لكنهم لم يكونوا ينتمون إليها تنظيميا، وذلك لأن العرب لم يكن لديهم برامج ولا خطط ولا رؤى، كان همهم دخول المعارك والمشاركة؟ ومتى تكون المعارك؟ وهل يقتحمون في المعركة ليستشهدون أم لا، كان هذا حال المجاهدين العرب عامة. كنت اعجب منهم فلا يسمعون صيحة او هيعة لاقتحام أو معركة إلا ورأيتهم مجتمعين بكثرة في وقت المعركة، حتى إذا انفضت المعركة فلا وجود لهم كانت المعارك سوق للتنافس الجاد وكأنها بورصات ضخمة يتنافسون فيها، وهذا من أقوى الأسباب التي جعلت كثير من العرب لا ينتمون للقاعدة، وذلك لوجود رؤية وبرامج وخطط وتنظيم في القاعدة، وكان كثير من العرب لا يحب الانتظام والنظام في تنظيم، أطلقوا لأنفسهم العنان بحرية التوجه الى أي جبهة يريدونها في عرض أفغانستان وطولها. الانتظام مع القاعدة لا يوفر قدر من هذه الحرية المراد إكتسابها من أفغانستان. لكن كانت القاعدة ببعد نظرها وبصيرتها تفكر لما هو أبعد من أفغانستان وتقوم بعمل أساس وقاعدة للمستقبل. أفغانستان كان لديهم مرحلة في الطريق، وزاد يتزود بها المرء في طريقه الشاق والطويل. حسب تصورهم فمشروع الجهاد الإسلامي لا يتوقف عند حدود بلد أو دولة إنما يتعداها ليشمل الأرض كل الأرض، ذلك لتتحرر الأرض من عبادة العباد الى عبادة الله وحده، كانت هذه فكرة القاعدة وانطلاقتها من أفغانستان وحولها يدندن مجاهدوا القاعدة، وقد أعدوا أنفسهم لأيام الشدائد هذه التي نعيش، فهم صناديد حرب وابطال أشاوس خبرتهم الحروب في المأسدة بمعاركها الشديدة مع الروس، حتى ان مجاهدا منهم قتل ستة كوماندوز روس وحده،